وصعدت إلى غرفتها غير عابئة بوجع ظهرها ولا بمازن الذي ترك ليان وهو يقول بضيق :
“لمي حاجتك وأرجعي بيتك أنا مش عايز أشوفك هنا”
وتحرك إلى غرفته هو الأخر ، وترك ليان وحدها تضع يدها على وجهها الذي بدأ بظهور خطوط زرقاء عريضه مكان يد مازن
___________
“أرجوك يا يونس أخرج أنا قودام البيت ، أنا محتاجلك أوي أرجوك أخرج عشان خاطري”
قالتها ليان في رسالة صوتيه عبر تطبيق “الواتس آب” ليونس الذي تجاهل كل مكالماتها ورسائلها ، كان تلك المرة قاسي في بعده ، نظرت لبوابة المنزل بقلق هل تدخل له ، تحسست خدها المتورم بحزن وسقطت دموعها بحسرة على حالها وعلى ما وصلت له
على الناحية الأخرى كان يجلس يونس على فراشه يتحدث مع “ماريا” زميلته في العمل
“تمام أنهاردة بليل هعدي عليكي نروح سوا”
ضحكت ماريا بملاوعة قائلة :
“أوكي ، بس أخرج بقى من جو الشغل والأنسان الآلى إلى أنت عايش فيه ده”
“لا متقلقيش أنا أساساً فاشل بطبعي بس بحاول أبقى جد عشان البرستيج”
“يااااه وأنا هموت وأشوف الفاشل إلى جواك ده ، خرجه شوية بدل ما أنت قافل عليه كدة”
ضحك الأثنان بمرح ، ولكن قاطعه رنين ليان المتواصل نظر يونس للهاتف متأففاً ثم ودع ماريا متوعداً بأتصال أخر ، وأغلق الخط وأتصل على ليان ، وما أن أجاب وصله صوت ليان المختنق :
“يونس أرجوك أنزل أنا تحت البيت ، و عارفه أنك في البيت أنا روحتلك الشركة وقالولى أنك في البيت ، أرجوك يا يونس أنا محتاجالك أوى عشان خاطري أنسى كل المشاكل إلى بينا وأنزل”