كسر مازن الباب أخيراً ، ليجدها تتكور على نفسها دون ملابس ، فمن الواضح انها كانت تستحم ، هبط لها مازن وعانقها بحنان وهو يحاول أن يهدئها لكنها كانت تهذى بعبارات غير مفهومه ، ونبرتها المرتعشة كانت خير دليل على رعبها وفزعها
“ضرب….بني يا ما….زن ، ض….ربني تا…ني”
“مين ده إلى ضربك يا مهرة”
وجهت نظراتها عليه كان يقف في زاوية الحمام ينظر لها بأبتسامه شامته ، نظر مازن مكان نظراتها فلم يجد شئ غير طبيعي
“مفيش حاجه يا حببتي ….ده بس عشان في الضلمه”
حملها بين ذراعيه وهي ترتعش كالطفل الصغير ، وضعها على الفراش وأزاح المنشفة من حولها ، أمسكتها بخوف وهي ترتجف أكثر
“سيبها ياماما انا هغطيكي ، متخافيش”
تركتها وأنكمشت على نفسها ، ألقى المنشفة في الأرض وفرد الغطاء ووضعه عليها بحنان ، امسكت بيده تجلسه بجانبها ، جلس بجانبها بهدوء لتتحرك هي وتجلس بين ذراعيه وتبكي بعنف ، ربت على ذراعيه بضيق وهو لا يفهم ما بها من الأساس
“مين إلى ضربك يا مهرة”
قالت مهرة من بين بكائها :
“هو أنت مشوفتهوش”
“مكنش في حد في الحمام غيرك”
صرخت به بحدة :
“أزاي يعني أنا كدابة ، انا متأكدة ، أنا شوفته كان ماسك الحزام وضربني بيه على ظهري حتى شوف”
والتفتت له ليوجه مصباح الهاتف على ظهرها ويجد جزء صغير من ظهرها أزرق أثر وقعتها صباح اليوم
“مفيش حاجه في ظهرك غير واقعه الصبح”