ولكنها لم تكمل ، بل أغمضت عيناها وهي تعرف ما سيحدث ، والكارثة أنها لن تتمكن من أيقافه أو إيقاف نفسها ، فهي تريده أيضاً ، أعترفت لنفسها أنها تريده ولا تريد غيره ، تريد أن تعيش معه بهدوء ، بعيداً عن صخب ماضيها المؤلم
لم تعرف كم من الوقت ظل يقبلها ، لكنه توقف في النهاية وأبتعد ، ولكن لم ينتهي شئ ، بل كانت بداية الحرب ، حملها ووضعها على الفراش ، ثم نزع عنه سترته الزرقاء الرياضيه ، هبط على وجهها وعاد لشفتيها مرة أخرى ، لمست الوشم على ذراعه والأخرى تلفها على رقبته ، قبل كل أنش بوجهها وهو يتمتم أن لا شئ يقوده للجنون غيرها ….لا شئ يتحكم به وبمشاعره سواها ….هي فقط من تمكنت من فك شفرته دون أن تدري …..هي فقط من يدفع عمره بأكمله مقابل قربها وبقائها بجانبه
صوت السوط ….الحزام ….صراخ كثير ….مكبلة وحيدة ….دمائها ….خذلانها من كل شئ ….أنه رجل يا مهرة ….وكلهم سواء ….أبتعدي ….أبتعدي ….سوف تلقين نفس المصير ….أهربي قبل أن يفوت وقت الهروب
وبكل قوتها أبعدته عنها ، ليقع بجانبها ، نهضت سريعاً ، وهي تعدل قميصها ، وتنظر له بخوف وملامح مفزوعه ، نظر لها مازن بدهشة وهو يتنفس بصعوبة ، وأقترب منها يحاول أن يهدئها ، لكن لا فائدة فقد أعلنت الراية ولا مجال لخوض الحرب مجدداً ، صرخت بوجهه معبره عن فزعها وهي تطالبه بالخروج من غرفتها ، نظر لها وقرر أن يحدثها في وقت أخر فهي الآن تحتاج أن تبتعد عنه حقاً ، خرج من الغرفه وتركها تبكي على حالها وعليه وعلى كل شئ ….معتبرة نفسها ليست كباقي البشر ليحق لها أن تعيش طبيعية