رواية من نظرة عين الفصل الثاني 2 بقلم هند سعد الدين – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية من نظرة عين الفصل الثاني 2 بقلم هند سعد الدين

رواية من نظرة عين الجزء الثاني

رواية من نظرة عين البارت الثاني

من نظرة عين
من نظرة عين

رواية من نظرة عين الحلقة الثانية

— مش هينفع.
قولتها قبل ما يكمّل كلامه.
— إيه اللي مش هينفع بالظبط؟
صوته كان ثابت، لا اتفاجئ ولا غضب..
— الجوازة دي، أنا مش عاوزة أتعامل كإني عادي وكويسة ومفييش حاجة.
سكت ثانيتين بالعدد.
وبعدين قال:
— تمام، تحبي أركن؟
لفّيت بسرعة.
العربية كانت واقفة على بُعد خطوات منها.
أتاريه كان معايا من بدري، من غير ما احس، كان قلقان عليا وفي نفس الوقت مش عاوز يقتحم حياتي بالعافية..
— إنت هنا من إمتى؟
— من قبل ما تفتحي التليفون.
بلعت ريقي
— وسمعت الكلام اللي قولته؟
— سمعت اللي يخليني ما أمشيش.
فتحت باب العربية، قعدت من غير دعوة، أصلًا كنت مرتبكة..
— بص يا مالك..
قولتها وأنا باصة له لأول مرة كويس..
— أنا خارجة من علاقة دفعت فيها عمري، مش داخلة أجرّب حظي.
— وأنا مش داخل أكمّل عليكي.
قالها بهدوء تقيل
وكمل..
— اللي بيقف على رجليه وهو مكسور، ده بني آدم مش قليل ده إنسان قوي.
ضحكت..
ضحكة قصيرة، طالعة من مكان موجوع جوايا.
— إنت دايمًا بتتكلم بالطريقة دي كده؟
— لأ، يمكن لما الموضوع بيلمس مشاعري بكون هادي..
الكلمة وقعت.
ـ مشاعرك! مش بدري قوي الكلمة دي!
لف بجسمه ناحيتي، بص في عيوني..
ـ إنتي عارفة أنا أعرفك من إمتى؟ من وإنتي عيلة شايفك قصاد عيني، بتكبري سِنه سِنه، زهرة البنت الجميلة، اللطيفة أم زهر العباد على وشها..
ـ زهر العباد!
ابتسم لأول مرة، وكان وشه باين عليه الحماسة..
شاور على وشي..
ـ النمش ده.
ابتسمت، وحسيت بالخفة، كإن في جبل إنزاح من على صدري..
— طيب خلّيك صريح، إنت مستني إيه مني؟
لف وشه ناحيتي من تاني..
— دلوقتي؟ ولا حاجة، غير إنك ما تهربيش.
— ولو هربت؟
— هستناكي ترجعي لي.
سكتت.
القعدة فجأة بقت مختلفة، الدنيا ألوانها بقت زاهية، معدتي مرتاحة، الدوشة اللي في وداني ملهاش صوت..
— طه عمره ما قالي كده.
الجملة طلعت لوحدها.
ما سألنيش مين طه، اتكلم باعتياد..
رد بهدوء:
— طبيعي، في رجالة بتتمسك، وفي رجالة بتسيب الباب موارب وفي ناس ما بيشغلهاش غير نفسها.
نزلت عيني، مش عشان مش قادر أواجه، أنا بخاف المواضيع تلمس قلبي، وهو جه جمب حتة عند قلبي..
— بس أنا مش جاهزة أحب.
— وأنا مش طالب ده، على الأقل دلوقتي..
رفعت وشي.
— أنا عاوزك معايا لمشوار العمر، مش مستعجل على حاجة، خدي فرصة..
— ومخاوفي؟
ـ أنا أمين عليها، وكفيل إني أطمنك ومزودهاش..
سكتوا.
بس المرة دي السكوت كان مختلف، مش فراغ، كان مساحة للتفكير.
فتح باب العربية.
— انزلي.
— ليه؟
— عشان ما تحسيش إنك محبوسة في قرار.
نزلت.
وقف قصادي.
ولا قرب، ولا بعد.
— فكّري، وأول ما تحبي تمشي خطوة، هتلاقيني مستنيكي.
مرداش يمشي.
كان واقف بيشاور لي أمشي..
حسيت بحاجة غريبة، لأول مرة حد ما استعجلنيش..
اتصلت بيه..
ـ إنت مش هتروح البيت؟
ـ أروح وإنتي في الشارع؟ إزاي!!
بصيت ورايا.. لقيته واقف عند العربية، شاورت له يمشي..
ـ خليني أبص عليك لحد ما توصلي لأول الشارع، إنتي بصراحة مش عارفة نقيتي الكافيه ده ليه من ضمن كافيهات البيطاش، جايبة كافيه مفيهوش غير ورش تصليح العربيات..
ضحكت وما زلت بكلمه وأنا ماشيه بضهري عكس الطريق..
ـ بحبه عشان هادي، والروف فيه تحفه..
ـ طب خلي بالك..
ـ زهرة.
كان صوته عالي، كان بيجري ناحيتي، كان في كمان صوت كلاكس قبل ما ألف وشي وألاقي كشافات النور قصادي.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قرارات أزهار كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم آية شاكر - قراءة وتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية من نظرة عين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top