بعد مرور عام
دخل العقاد الى الغابه متمنياً أن يراها ولكن لم يراها الى أن
أقترب الوقت على مغادرته لتلك الغابه كما يفعل كل عام
كانت زاهيدا تراقبه من بعيد الى أن رأت أنه ينهى عمله بالغابه أستعدادا لمغادرتها
لتقرر التقرب منه
لتسير بالقرب من مكان تواجده بالغابه
رفع رأسه وهو يحمل بعض أفرع الشجر ليراها
ليضع الحطب سريعاً على عربته ويذهب أليها سريعاً
وينادى عليها
مولاتى الأميره زاهيدا وينحنى احتراما لها ليرفع رأسه بعدها ويظهر تلك الزنبقه البيضاء ويعطيها لها
لتأخذها منه شاكره
ليقفا لدقائق معاً ينظران الى أعين بعضهم
لترى زاهيدا بعيناه طفلاتان يلهوان معاً وهو وهى يسيران سعيدان خلفهما على أحد الشواطئ
لتستعجب تلك الرؤيه
ليقول العقاد مولاتى الأميره سعدت برؤيتك اليوم ظللت أتمنى تلك الرؤيه طوال العام الماضى
شعرت الأميره بسوء سيحدث لذالك الحطاب لتقول له
أحذر وأنت مغادر سأتركك لتعود الى بلدتك قبل حلول الظلام
….
أثناء عودة العقاد بعربته التى تحمل أفرع الشجر وحصانه واجه عاصفه ترابيه كبيره
هاج حصانه ليقفد السيطره عليه ويقع من على تلك العربه وتظل تدور حوله تلك العاصفه
كاد أن يخنقه التراب الى أنه فجاةً توقفت العاصفه وأختفى التراب ولكن ظل لوقت يسعل ليرى نوراً من بعيد ليمعن النظر أليه ليجده الملك زاهير
لكنه غاب عن الوعى بعدها
ليفيق باليوم التالى ليجد نفسه بمنزله ليقف يبحث عن حصانه ليجده مربطه وجواره عربه الحطب
تبسم وشعر بالأمتنان من الملك زاهير فهو رأه من بعيد أثناء تلك العاصفه
لتمر أيام
فى يوم أثناء جلوسه بالسوق ليبع الحطب
رأى نوراً من بعيد
ليترك الحطب ويذهب خلف هذا النور
الى أن وقف على أعتاب تلك الغابه غابة الجميز
لينادى قائلاً الأميرة زاهيدا وينحنى أحتراماً لها
لتستدير له
لتنظر أليه مبتسمه
ليرفع رأسه
لينظر أليها مبتسماً يقول سعدت كثيراً برؤيتك اليوم
لترفع ذالك الوشاح الذى يغطى رأسها وجزءاً من وجهها
لتقول له كيف عرفت أننى الأميرة زاهيدا
ليرد العقاد لأ أعلم كان لدى شعور أنى سأقابلك اليوم
لتقول له هل أصبحت مثلنا تقرأ المستقبل
ليضحك العقاد قائلاً بلى هذا شعور ليس أكتر
أو أمنيه وتحققت
….
كانت الأميرة زاهيدا تخرج خارج الغابه كثيراً لتقابل ذالك العقاد ليتمكن العشق من قلبيهما.
..
كان الملك زاهير مشغولا مع ذالك المتمردين داخل مملكته ويسعون لأنقلاب بداخل المملكه
ليستطيع السيطره عليهم وأيقافهم عن أفعالهم السيئه
ولكنه فوجىء بوقوع الأميرة بعشق ذالك الفانى
حين واجهها لم تنكر وواجهته
ليقول لها تعلمين أنه فانى قصير العمر وأنتى جنيه لديكى عمراً مديد هل ستسطتعين تحمل فراقه
شعرت لأول مره بعمرها أنها أمام أختيار صعب
هل حقاً ستتحمل هذا الفراق يوماً
ليقول الملك زاهير فكرى أبنتى لا تخضعى لحب قد يحطم قلبك أبنتى أنت لديك مستقبل كبير بمملكة المستقبل لما لا تنهين الطريق الاخر لقد تقدم اليكى أحد الأمراء لخطبتك
أغمضت الأميرة زاهيدا عيناها لتستوعب أمرها لترى تلك الطفلاتان مره أخرى ولكن لم يكن العقاد معهم
لتفتح عيناها وتقول
أجل يا والدى سأتحمل هذا الفراق لأنه سيكون لدى ما أكمل من أجله
ولا يهمنى ان يتقدم لى احد الأمراء
أنا أختار عشق هذا الفانى
نظر لها الملك يقول بتعسف وأنا أرفض هذا العشق
لو أكملتى وأختارتى هذا العقاد ستختفى تلك الملكه لديك وهى رؤية المستقبل
لترد زاهيدا أنت لديك تلك الملكه ومع ذالك لم تستطيع منع القدر بوقوعى بعشق العقاد
ليرد الملك زاهير عليها ماذا تقصدين
لترد زاهيدا أقصد أن الحذر لا يمنع القدر
وهذا قدرى وسأعيشه مثلما يكون ربما هناك شىء يحدث يغير المستقبل
العقاد سيأتى أليك فى ذالك اليوم المسموح له بدخول الغابه والتجول بها وسأعود معه الى أرضه وأصبح زوجته
حاول الملك زاهير كثيراً معها أن تخضع لقراره وتنسي عشق العقاد ولكن لم يقدر على ذالك لدرجة أنه جردها من تلك الملكه التى كانت لديها وهى قراءة المستقبل ومع ذالك ظلت على قرارها
الى أن تزوجت العقاد
وحين علم الملك زاهير انها انجبت طفلتها الاولى
أرسل لها مع العقاد تلك القلاده لتضعها حول عنق طفلتها
كانت السعاده معه حليفتها أنجبت طفله أخرى منه
ولكن كان هناك قلباً خبيثاً يكره تلك السعاده هو يعشق الأميره زاهيدا
لينهى حياة العقاد أثناء عودته من غابة الجميز
لتشك زاهيدا أن من قتله هو والداها
ذهبت الي والداها لتواجه وتلومه وتذمه
لكنه نفى ذالك ومع ذالك لم تصدقه وقطعت معرفتها به
وظلت مع طفلتيها بالبلده وأخفت عنهن من تكون
عوده ــــــــــــــــــــــ