أنتفض غزال من اتهامها وكاد أن يجيبها ولكنه وقع في حيرة عندما نظر إلى أولاده المتربصين المنتظرين جوابه ليبتلع ريقه قائلًا: هو أنا لاقي أكل علشان أتجوز جرى ايه يا بهيرة هتبقي أنت والزمن علىا؟ حرام علىكي دي بنت لقيتها في سلة الورد وأنا،
ثم صمت فجأة يعلم أن أبنائه لن يهدئ لهم بال لو عرفوا أنها حفيدة صاحب القصر وسيقومون بافتعال فضيحة له ومن الممكن أن تتأذى الطفلة ما أن أنتهى تفكيره وتوصل إلى حديث لإقناعهم وكاد أن يرد تفاجئ بتعاطف زوجته والتقاطها السلة وفتحها وأخذ الطفلة منها تهدهدها ولكنه أنتفض خشية أن ترى الورقة خوفه على الفتاة جعله مضطرب متناسيًا أنه قام بدس الورقة في محفظته بجوار قلبه التقطت زوجته الطفلة بحنان وقبلتها قائلة: قلت لي بنت يا غزال ياااه كان نفسي في بنت من زمان بس مش راضية أعملها علشان المصاريف.
واستطردت وهي تعيد النظر إليها قائلة بسعادة: قد ايه ربنا كريم عيد علىا بأحلى بنت.
ثم تعكزت على قدميها وحملتها ببطء متوجهة إلى غرفتها وفتحت خزأنتها وأخرجت منه لبس طفلة رضيعة اشترته يومًا لفتاة تمناها قلبها قامت بتبديل الملابس لها وهي تتأمل ملامحها الجميلة قائلة: ربنا بعتك ليا يا جميلة. قد ايه أنت حلوة أوي مين بس اللي يقدر يرمي الجمال ده؟ واستطردت بشرود قائلة: يا ترى أمك ولا أبوك ولا حد خطفك ورماكي؟