أنتفض غزال قائلًا: اتعورت ومقولتش ليه من أول ما دخلت؟ أما أنت عيل مصلحجي بصحيح عيد ايه و هباب ايه اللي بتفكر فيه؟
ليركض نحو باب الشقة قائلًا: ده تعبها عليكم بالدنيا.
استوقفه الابن الثاني ناصر ذو الأربعة عشر عامًا قائلًا: أنتوا ايه نوعكم ايه بالظبط بالذمة أنتوا أب وأم أنتوا؟ من يوم ما خلفتونا شغالين عند العالم لما الواحد نفسيته تعبت.
وضع غزال يده على صدره بحسرة قائلًا: أنا مش أب يا بني؟ كتر خيرك وهو الواحد بيتمرمط ليه؟ مش علشان خاطركم؟
و هنا تذكر غزال ما يفعله صاحب القصر تجاه ولده وما يفعله غزال على النقيض ليكمل حواره قائلًا: كفاية اني معيشكم بشرف ومعلمكم الصح والغلط.
أطاح الابن الأكبر الطاولة الصغيرة بقدمه قائلًا بعنف: أنت مسمي اللي احنا فيه ده عيشه؟ ده أنت فاضل تروح تشتري لينا مقبرة.
ليستطرد بحقد قائلًا: ده أنت فرحت لما مجبتش مجموع ثانوي علشان متصرفش.
هز غزال رأسه بحزن قائلًا: أنت شايف كده يا ابني خلاص اللي تشوفه مع إني كان نفسي أشوفك مهندس قد الدنيا.
لوى زيان شفتيه ليتابع غزال حديثه قائلًا: بس أنت اللي فاشل و ملموم على شلة ضايعة.
دافع ناصر عن شقيقه قائلًا: أنت اللي مش مهتم بينا ولا بتصرف علىنا تقدر تقولي هتعمل معايا ايه وأنا مش بروح المدرسة بسبب ظروف البلد.