واستطرد يعايره قائلًا: ومراتك لولا فلوس الحمل والولادة كان فاتها خلفت.
نظر إليه غزال باحتقار قائلًا: فعلًا والله لولا قلة الفلوس. معلش أصل الغلبان مش بيشبع غلب الحاجات بتهون على الغني اللي زيكم بس هتروحوا من ربنا فين.
واستطرد بتذكر قائلًا: أنا كمان استغربت يوم ما اطردت من عندكم.
وما أن هم بأخذها ليرحل بها حتى استوقفه جدها قائلًا: استنى عندك حسك عينك حد يعرف حاجة عن البنت دي مفهوم يا إما تخسرها هي وأولادك ومراتك.
هز غزال رأسه بضيق ليتابع الجد حقارته قائلًا: وتنسى أنك كنت بتشتغل عندنا في يوم.
نظر إليه غزال بحزن قائلًا: متخافش يا بيه أنا أساسًا يحرم علىا أكل عيشي من عندكم حتى لو هاكل عيش حاف كفاية إنكم رامين لحمكم يتنهش فيه.
أخذها غزال وذهب إلى منزله وما أن دلف وجد ولدىه متربصين له ينتظرون مقتنيات العيد. جلس ووضع سلة الزهور على ساقيه وحمد ربه أنها لا تصدر صوت ونظر إليهما قائلًا: ايه يا ولاد عاملين ايه كل سنة وأنتم طيبين. رمضان خلص أهو وبكره العيد نقضي العيد كله مع بعض مش زى السنين اللي فاتت.
زفر ابنه الأكبر زيان ذو الخمسة عشر عامًا بحنق قائلًا: عيد ايه بقي أمي رجعت من عند الست اللي بتخدمها رجليها متعورة وراحت تخيطها في المستوصف، وأنت شكلك مجبتش اللي قلتلك عليه،