بعد مرور خمس سنوات من ذكرى هذا اليوم أصبح بالرابعة والعشرين تخرج من جامعته وعمل بشركة المقاولات لدى والده. أخذ والده يلح عليه بأمر الزواج فهو يريد أن يرى أحفاده ولكنه كان رافضًا لهذا الموضوع كان متيقنًا أنه سيجد طفلته يومًا ما كان يذهب إلى الملاجئ ويبحث عن البنات التي قيدت في هذا اليوم وهو يعلم جيدًا أنه بدون فائدة وفي يوم من الأيام تفاجئ بوجود ناصر ابن غزال يعمل في ورشة الميكانيكا التي يتعامل مع أصحابها في تصليح سياراته هو يعرف ناصر جيدًا ويميل للتحدث معه أكثر من زيان،
تقدم ماجد من ناصر وابتسامة تعلو وجهه وأعطاه حفنة من النقود نظير عمله فنظر إليه ناصر بسخرية قائلًا: ايه اللي بتعمله ده يا ماجد؟ ولا تحب أقولك يا ماجد باشا زى ما كنا بنقول لأبوك؟
صمت ماجد لا يعلم كيف يرد عليه ليستطرد ناصر بحقد قائلًا: عمومًا خيرك سابق رغم أنكم قطعتوا عيش أبويا.
خجل ماجد من الموقف وتنحنح قائلًا: معلش يا ناصر أنا عارف إن أنا السبب في كل اللي حصل ده.
قطب ناصر جبينه ليوضح له ماجد قائلًا: بس أنا مهما كان كنت عيل ومقدرتش أقول لأبويا لا في حاجة.
زفر ناصر بحنق فهو لا يفهم ما يقصده ماجد: هو كان يوم شؤم أساسًا من ساعة ما لقى بنت الحرام وكل أمورنا دخلت في بعض.