وتابع وعينيها تلمع بالدموع من تأثير تذكر مني قائلًا: كفاية إن اللي حطتها حطتها في بستاني كأنها كانت حاسة إنها ليا.
ثم استطرد وهو يداعب الطفلة قائلًا: شوفي بقي هي محتاجة ايه؟ لبن لبس حاجات لزوم الحموم بتاعها الحمد لله انه قبضنا من أول اليوم ونسي أنه ياخدهم مني.
ابتسمت بهيرة وهي تشير نحو الخزانة قائلة: في الدولاب ده في هدوم يا ما كنت جيباها أيام ما كنت حامل في الواد ناصر ولما خلفته بقي نفسي أجيب لغاية ما أجيب البنت.
وتابعت بسعادة قائلة: بس ربنا أراد أن ده كله يبقى لوردة.
لم أكن يومًا أتوقع أن يطوف بها المطاف إلى هذه النهاية البشعة. هي ليست بفتاة قوية لتقتص حقها مني هي فقط أنجبت طفلة مني وتركتها لي وأنا تركتها ضعيفة منكسرة ترى أين ذهبت بها وأي ملجأ استقبلها؟ وكم من المشاق ستنصب عليها عندما تكبر وتعلم أنها رميت بالملجأ؟ أخذ يعاتب نفسه على انجرافه بمشاعره نحو والدتها. والدتها التي من يراها يشعر أنها فتاة عادية ولكنها كانت بالنسبة له غير عادية كان يتمنى أن يهبط إلى الأسفل وينتزعها من يد عامل الحديقة ويعلنها حفيدة لهذه العائلة ولكنه تذكر أنه لا يملك القوة على ذلك هو لم يمتلك القوة على فعل أي شئ امتلكها فقط عندما اختلى بالفتاة وأضاع عذريتها وكل شئ تمتلكه من شرف لو نظرنا إلى تلك الفعلة بمنطقية نجد أنها فعلة أطفال. نعم فهي بالسابعة عشر وهو بالتاسعة عشر كيف لأب وأم أن يكونوا بتلك الأعمار مع الأسف هذا كان حال ماجد والد وردة.