صمتت بعد حديثه ليتخذ من صمتها وسيلة لتكملة طريقه وبالفعل أكمله حتى وصل إلى منزل السيدة منال التي فتحت لهم بنفسها وتسمرت أمامهم عندما رأت وردة. تنحنح خليل حتى أنتبهت وأدلفتهم وأحسنت استقبالهم وأنتظرت وردة لتخرج عن صمتها وبالفعل خرجت ولكن بعجرفة قائلًا: خير؟ حضرتك عايزاني في ايه يا مرات أبويا؟ مش حضرتك كنتي هتبقي مرات السيد ماجد بس غريبة هتعوزي بنت غريمتك في ايه.
جز خليل على أسنانه قائلًا: وردة.
ولكن منال أشارت له أن يتوقف والتفتت إلى وردة وابتسمت لها قائلة: عايزة أقولك إن كان نفسي ماجد يعيش ونروح ناخدك من غزال ونربيكي سوا ويبقى ليكي أخوات مننا بس القدر كان جميل لغزال مش لينا.
جحظت وردة بعينيها غير مصدقة لما تلفظه منال: مش فاهمة أنتِ عرفتي منين إن هو كان عنده بنت اللي أعرفه إنك بنت الحسب والنسب اللي كان لازم تتجوزيه بموجب قوانين الزهيري.
تنهدت منال بتعب قائلة: تفتكري أنا هتكلم كده من فراغ أو همثل عليكي مثلًا لا يا وردة دي الحقيقة زي ما ماجد حكى لي الحقيقة وقالي أنه عمره ما هينسى منى.
ارتعشت وردة من كلماتها وأغمضت عينيها لتتدفق عبراتها قائلة بحسرة: أهو راح ليها أنا عارفة اني قاسية بس صدقيني غصب عني أنا بنت خطيئة مش قادرة أستوعب إنه كان عايزني في حياته وكان بيحبني.