قطبت جبينها بعدم فهم وعدم استيعاب أو لو نقل عدم تصديق لأنه لو حقيقة كان سيتم سردها عن طريق زيان لينهض قائلًا: أنا أبقى ابن خالة خليل يا حلوة بالبلدى كده ابن عمة وردة.
اتسعت حدقه عينيها بذهول ليخيفها قائلًا: أوضح أكثر تغوري من وشي يا زبالة بدل ما كل كلامك معايا يتقدم للنيابة، أه ما هو أنا مش هلبسها لوحدي وبسبب واحدة زيك.
نهضت بهلع وتركته وفرت هاربة بعد أن دب الرعب في ضلوعها جراء أنها أصبحت المذنبة الوحيدة تخشي إن رجعت إلى زيان يسحقها وماذا يترتب إذا علم أن غيابها طيلة هذه الساعات كان عند هارون لا تجد وسيلة للخلاص من هذا المأزق.
حان وقت تصحيح الخطأ سوف يتخلى الجميع عنها وعلى رأسهم الذي لجأت إليه ليقوم بالكشف عن نفسه ومن ثم تهديدها تمامًا مثل ما قالت بهيرة بأفعالك يا ثومه ستعودين من حيث أتيت وإن عادت ستعود وحيدة منبوذة من الجميع بدون حبيب ولا رفيق.
كان تتسكع في الطرقات واشتد بها التعب فجلست في مقهى حتى أن الجميع استغرب جلوسها لأنه مقهى رجالي سألها عامل القهوة باندهاش لماذا جلست؟ طلبت منه قهوة بالفعل وهي شبه مغيبة بسبب الخمور التي احتستها مع هارون حتى أنه استغرب من مظهرها ودلف إلى صاحب المقهى الرجل الطيب يتحدث وهو يرفع أكتافه باندهاش قائلًا: ايه اللي جاب البت دي هنا يا معلم؟