ما فيش سكرتيرة محترمة تدخل على رئيسها في العمل من غير استئذان يا أمورة. امتي اتعينتي هنا؟
رفعت يدها من تحت يده بسرعة رهيبة وحدقت في وجهه كثيرًا وقالت: وافترض أن رئيسة الشغل محتاجة مساعدة أصلًا اللي دخل من شويه دخل وأنا كنت في التواليت ما لحقتش أمنعه.
نعم هنا الاختلاف بينها وبين وردة الثورة التي تعلمتها وردة مجددًا لتنظر تارا إلى الباب قائلة بخوف: كمان مطلعش ليهم صوت إلا من شويه.
رد عليها بكل هدوء يناسبها قائلًا: ما تنسيش برضه إن أنتِ هنا سكرتيرة وبس.
جزت تارا على أسنانها بغيظ وظنت أنه يستحقرها لينظر إليها بخبث قائلًا: بس برضه أنتِ شكلك مكارة لا عايزة تقولي اشتغلتي امتي ولا ليه؟
هزت رأسها بانصياع مصطنع قائلة: على رأيك وأنا مالي بس على فكرة أنا مش مجرد سكرتيرة أنا اسمي البشمهندسة تارا. وردة كانت طالبة مهندسين وشغلتني.
عض ناصر على شفتيه كان يريد لخليل أن يمسك منصبها الآن الأمر أصبح صعب. أخذت تارا تنظر إليه منتظرة ردة فعله ليبتسم ببساطة قائلًا: متزعليش مني أصل قعدتك هنا مش مناسبة المفروض يبقى ليكي أوضة مكتب.
نظرت إليه بتعجب ليفاجئها قائلًا: احم حاجة كمان البشمهندس اللي جوه هيتعين بدالك.
زفرت بحنق وسألت بضيق قائلة: في مشكلة لما أشتغل أنا كمان أنا ما صدقت إن وردة تطلبني وبعدين ازاي هي هاتجيب حد بدالي من غير ما تقولي.