بعد ما خرج من المشفى دلفت الممرضة إليها لتعلمها أنها تعافت فقالت: المحاليل كده خلصت يا مدام وسريرك لازم يفضى لحد غيرك.
خشت ثومه من خروجها ليفتك بها زيان استطردت الممرضة بشماتة قائلة: تقدري دلوقتي تغيرى هدومك وتروحي عند مدير المستشفى عايزك.
نظرت إليها ثومه بتوجس لتبتسم الممرضة بسخرية وتلذعها بالكلمات قائلة: ايه يا حبة عيني هو أنتِ مفكره الممرض كان بيهزر لا ده المحضر شغال يا بتاعت الخمرة.
ثم تابعت بغيظ قائلة: بقى يا وليه حامل في السابع و بتشربي خمرة أنا بقالي سبع سنين حافية على حته عيل مباخدش برشامة الصداع لأطلع حامل.
نكست ثومه رأسها بخزى لتحقد الممرضة عليها قائلة: يدي الحلق للي بلا ودان.
هزت ثومه رأسها باستكانة وخرجت من الغرفة تجر أذيال الخيبة لتتأكد أن كل فرد هو الذي يصنع لنفسه السعادة أو التعاسة ندمت أشد الندم ولكن بعد فوات الأوان.
كفيلم سينمائي يعاد تشغيله مرارًا ذهب إلى غرفة شقيقته حينما علم بتواجد خليل ليتوقف ويتسمر في مكانه عندما شاهد تارا سكرتيرة جديدة نعم جديدة ويعلم من وظفها وكعادة وردة هي التي اختارتها فهي مثلها تمامًا هادئة وبسيطة لتشعل أعصابه فهو يعشقها وعلم سبب عشقه لها لأنها تشبه وردة كثيرًا في الصفات، علم مؤخرًا أنه يحب وردة شقيقته، نعم هي ليست شقيقته ولكنها من تربت معه واعتبرها محرمة عليه، ولو لم تكن ذلك لكان اقتطفها واقتناها لنفسه. وجدها تقف تنظر إلى باب وردة كمن تنظر إلى فاجعة حدثت بداخل الغرفة تريد أن تدلف وتخلص وردة من هذا الخليل هل بالفعل وردة تريد الخلاص من خليلها أم تتمنى أن تعيش معه في هدوء وسلام لحسن حظ وردة وخليل أنها عندما شرعت أن تفتح الباب عليهم وتدلف بكل هدوء يناسب شخصيتها وذلك قبل أن تستمع إلى صوت ناصر وهو يضع يده على يدها الموضوعة على مقبض الباب قائلًا وهو يدنو منها بحنان: