زالت النعمة عن عائلتها الحقيقية منذ رفضهم لها كانت ستكون وردة حمراء تنير احتفالاتهم يكفي أنها رغم البعد صاخبة في قلبه يود أن يذهب إليها و يقطفها و يتراقص معها ويحيطها بقلبه أما عنها فهي بالرغم من جمودها تود أن تتمايل على أغصان خليلها القلب يعلن الخضوع ويرفض العصيان ولكن العقل مستبد عقلها وحده كفيل أن يدخل في حرب العناد الكبرى لكرامتها حيث أنها لم تتوقع أن يدق له قلبها بتلك السرعة هي مثلها تمامًا (والدتها)دق قلبها بسرعة كثيفة حتى عند موتها كان وما زال يدق باسمه.
كانت تجلس على كرسيها الوثير في المصنع وتطرح رأسها إلى الخلف ناثرة خصلات شعرها الكستنائي القاتم على ظهر الكرسي وجالسة ووجهها إلى الحائط حتى من يدلف لم يرى غير شعرها كانت ترتدي فستانًا أسود اللون، هذا اللون ارتدته منذ أن تركته كأنها تعلن الحداد على قلبها وعليه أخذ يطرق الباب ولكنها كانت بعالم أخر مغمضة العينين تستدعيه في عقلها الباطن ليدلف بالفعل وينبهر بجمال شعرها من الخلف ماذا لو أدارها إليه ولكنه كان مستمتعًا وهي تغني قائلة: عارف حبيبي اللي زود في الخلاف
بقيت بلاقي بنا مليون إختلاف
أنا كل ما أعمل حاجة بنا تقربك
ما بقيتش ألاقي حاجة واحدة بتعجبك