قطب صاحب المقهى جبينه ليستطرد زيان بفخر لأول مرة يوضحه لأحد قائلًا: أبويا وأمي ربوها.
استغرب صاحب المقهى حديثه وشك أنه هو المغيب وليس ثومه فتحامل على نفسه قائلًا
-ازاي يعني دي بت وما كملتش كلامك وهو ايه اللي في مقام أختك يعني يتيمة يعني وأبوك وأمك ربوها.
ابتسم صاحب المقهى بسعادة واستطرد قائلًا: طب ما ده ثواب كبير أوى وطبعًا أنت كنت معترض.
تنهد زيان قائلًا: أنا هقولك من عشرين سنة كانت ليلة العيد أبونا بدل ما يدخل علينا بهدوم العيد دخل علينا بوردة.
تشوق صاحب المقهي ليسرد له زيان كل شئ وأنتهى قائلًا: واتربت في وسطنا وقاسمتنا في لقمتنا.
نظر إليه صاحب المقهى ثم استدرك قائلًا: أه يعني مش قريبتكم ولا طبعًا متبنية تقصد تقول لقيطة طب يا ابني ايه المشكلة.
وتابع بحكمة: ما هي اللقيطة زي اليتيمة احنا بس اللي مجتمع معمي على قلبه.
رد عليه زيان قائلًا: احنا كان وضعنا صعب كمان أبويا اطرد من الشغل يومها وأمي رجلها اتكسرت في شغلها يعني احنا والبت ومفيش فلوس.
هز صاحب المقهي رأسه بتفهم ليستطرد زيان بصوته العالي قائلًا: وكان مصمم عليها بطريقة تقلق.
كان صوت زيان يجلجل في الأركان فأشار إليه صاحب المقهى وأخفض صوته قائلًا: مفيش حد بينام من غير عشا يا ابني وبعدين أبوك وأمك هيطولهم الثواب ويمكن اللي حصل النهارده ليك جزء من الثواب.