ابتسمت وردت قائلة: بابا ده انسان مفيش أذكى منه بستغرب ليه مكملش تعليمه أنت شفت طب علينا ازاي رغم إن ده مش ميعاده.
استطردت تسأله بتوجس قائلًا: المهم الزفتة دي عملت ايه تاني؟
رد عليها بغيظ قائلًا: البت مفكرة نفسها أذكى أخواتها جابت رقمي من يوم ما دخلت الشركة وكل شويه رسايل ابعد عن وردة.
ظنت وردة أن ثومه تبعد خليل عنها من أجل الشركه و لكن ما جعلها تستغرب باقي حديثه حيث قال: وساعة أنت مش قد المقام ومؤخرًا بقى أنت مقامك كبير ووردة قليلة عليك.
شهقت وردت عابسة بوجهها وهي تقول: استني عليا يا بنت التيت أقسم بالله ما هسكت وأخد جمب المرة دي لازم موقف وكبير كمان.
وتابعت بعصبية قائلة: هي عايزة مني ايه الزفتة دي طول عمرها بتكرهني.
قام خليل بتهدئتها قائلًا: لا يا وردتي ربنا يهديكي احنا بنعدي مواقف مش بنشعللها كفاية اللي عملوا أبوكي في زيان النهارده وكسفته قدامي.
ثم استطرد بشماتة قائلًا: ده غير إنه هدده.
كادت أن تصمم على رأيها ولكنه قاطعها قائلًا
-معاكي يا وردة وده حقك بس ده هيخلي أبوكي يرفضني أكتر خليكي ذكية زيه.
ثم تابع بخبث قائلًا: متعرفيش بعد زيارتي ليكم هو هيبقى ناوي على ايه.
لا تغوص في طرقات الماضي بل انغمس بطرقات المستقبل ولا تقف عند الأخطاء بل اجعلها درسًا جيدًا تعامل مع الجميع وأنت حذر الماضي يخص الموتي سواء كانوا صالحين أو خطائين نحن نعيش الحاضر نحاول أن نتعلم به من أخطائهم هناك ماضي عميق ومن المحتمل أن يعود في هذا الحاضر ولكن هذا لا يعني أن نظلم هذا الحاضر بل نتعامل معه حتى نتأكد من ماهيته وأهدافه ومن خلال التقرب من الأشخاص والتعامل معهم لأن الصفات تكمن بداخلهم.