تحسرت إيمان على ما قاله وهتفت بصوت مبحوح قائلة: حاول يا خليل معاها هي أكيد بتحبك وهتنسى اللي حصل ولا أقولك أنا هروح لحد عندها وأعتذرلها بنفسي.
وتابعت وهي تبتسم قائلة: دي بنت الغالي ونفسي أشوفها.
ابتسم خليل ببهتان قائلًا: يا ريت كان ينفع عموما هحاول المشكله ان وردة اتغيرت أوى من يوم اللي حصل بقت واحدة تانية.
واستطرد بفرح قائلًا: وسمعت إنها بقت جد في شغلها. يا ماما دي تفوقت على المهندس القديم اللي كان شغال عندهم زمان لما تبقي مناقصة كمباوند وعايزين مهندس خبرة وإذ فجأة ترسي عليها هي يبقى ايه أنا حقيقي فخور بيها.
تنهدت إيمان بتعب وهزت رأسها بقلة حيلة لا تعرف كيف ترضي ابنها أيضاً تفكر في وردة كيف لها أن تواجه الواقع بعد معرفتها ما حدث من أمور قاسية.
تتذكر إيمان أخر أيام ماجد في المشفي عندما جاء غزال بهاتفه ليريه صور وردة الصغيرة رؤيتها لتلك الصور بعد أن قامت ببعثها على هاتفها لتطبعهم وتحتفظ بهم يجعلها دائمًا متلهفة لرؤيتها وهي فتاة يافعة ولكنها في بعض السنوات وجدت من يقنعها أن هذا أفضل لهم ولعائلتهم لأنها لو بحثت عنها وأعادتها سوف تلتصق بالعائلة فضيحة كبرى ولذلك ما كان عليها إلا إتباع ما يقوله زوجها فكرت بعد ظهور وردة في حياتهم أن تذهب إلى المحكمة وترفع قضيه إثبات النسب لها لأن هذا هو الحق الشرعي لوردة ولكن الجميع سوف ينظر إلىها بتعجب كبير وفي خضم محاولاتها مع غزال لإثبات ذلك جائها الرد من وردة أنها لا تريد ذلك مع الأسف الشديد هي على حق هذا الرد جعل إيمان تبصق على زيجتها بهذا المحامي المحنك أو كما يقال عليه الداهية تذكرت سرد الوالد لمميزات إبراهيم وتأثيره عليها للارتباط به ولكن ما حدث أنه رماها في أحضان داهية ومات ومات شقيقها من بعده لتصبح وحيدة رغم وجود شقيقتها لأنها لعينة مثله.