ردت عليه باستخفاف قائلة: أنا عرفت من وردة الحقيقة يا ناصر ارتحت أنت وأخوك من اللي حصل صح؟ هي كمان ارتاحت لما عرفت سبب كرهكم ليها.
لم يندهش ناصر فهو يعلم أنها صديقتها المقربة فبرر لها قائلًا: أنا ما عملتش حاجة. أنا عرفت بعد ما الموضوع خلص، وبعدين يفرقوا ايه عنك خليل وأبوه، ما أنتِ كمان رفضاني علشان أصلي الفقير.
سخرت منه تارا قائلة: من عقلك أنت مفكر كده طب كمل بقى إنك كمان مش متعلم واني مينفعش أرتبط بيك.
نفخ ناصر بضيق قائلًا: أنتِ قلتي أهو مش محتاجة أكمل.
ضربت تارا على سطح الطاولة لتخبره قائلة: لااا يا ناصر أنا رفضاك من أول يوم شفت معاملتك لوردة أنت وأخوك الواطي ايه يعني لما تكون مش أختك بس في حاجة اسمها صيانة الأمانة. اللي ملوش خير في أخته اللي بياكل معاها من طبق واحد حتى لو ما كنتش من دمه ميبقاش له خير في حد هتعمل معايا أنا ايه بقي وأنت ماشي دلدول لزيان ومراته؟
صمت ناصر لأنه علم أنها على حق. أنتظرت رد كثيرًا ولكن حوارات عقله لا تنتهي فنهضت بكل قوتها ورحلت ليظل على حالته يراجع نفسه على ما اقترفه في حق المسكينة وردة وسلبيته المطلقة وتبعيته لزيان وعدم إيقافه عن أذية وردة يومًا ناصر يختلف عن زيان لا يمتلك قوة الشر التي يمتلكها بالإضافة إلى تارا التي غزت قلبه. نعم هي رافضة له ولكنها الأن وضحت أسبابها ليس بفقر ولا تعليم. إنما معاملة الزواج معاملة بين الطرفين وهي كانت تذهب إلى منزلهم باستمرار وترى معاملته لشقيقته. نعم كانت تندهش لما يحدث والآن أنتهى اندهاشها تمامًا عندما علمت السبب ولكنها تمنت أن تكون معاملته أفضل من ذلك لاعتبارها يتيمة وابنة منزلهم.