ليغمض غزال عينيه بألم قائلًا: عارف يا ماجد أبوك الله يرحمه كان قاسي أوى قسى عليها وعليك ودلوقتي تفتكر في فرصة لتعويض القسوة دي؟
ابتسم ماجد ابتسامة مريرة وقال: معاك حق هو كان قاسي وأنا ظالم.
ثم استطرد وهو يتذكر أحداث هذا اليوم قائلًا: كان لازم أجي وراك وأخذها منك وأروح أدور على أمها و نتجوز وأشتغل وأنحت في الصخر علشان وردة.
ليختنق بعبراته فجأة عندما لمح طيفها يمر من أمامه وهي تلوح له يبدو أنها اشتاقت له وأنه آن موعد الرحيل حيث علم بإنتحارها ليلة أمس وهذا ما دفعه إلى عدم التركيز في قيادة السيارة ودفع به إلى الموت كأنه كان ينتقم من نفسه ومن والديه لأنهم المتسببين بموتها حيث علم أنها أنتظرت مختبئة خارج الحديقة وذهلت عندما وجدت غزال يخرج بها لتتأكد أن ابنتها ضاعت مثلها مشت في الطرقات وهي شاردة إلى أن اتخذت قرارها ووقفت أمام سيارة دفع رباعية لتدهسها كل هذا علمه ماجد من خلال فيديو أُرسِل له من رقم مجهول وكأن هذا الرقم يريد من هذه الرسالة أن يجعله ينساها ويتقبل الأمر الواقع ويواصل حياته وها هي جائت الآن لتمنعه من مواصلة حياته وتخطف كل شئ فيه.
عاد غزال إلى منزله بعد يوم كامل يشبه الشيخ الكبير في هيئته وحمله الهموم نظرت إليه بهيرة بقلق وسألته بتوجس قائلة: حمد الله على سلامتك يا غزال.