ثم تعالت شهقاته قائلًا بحسرة: مش فيها هي بس عملت اللي أهلي كان المفروض يعملوه الله يسامحهم.
تمتم غزال قائلًا: الله يرحمهم يا ابني ادعيلهم بالرحمة هما كان ليهم تفكيرهم المهم ابعتلي عنوان المستشفى اللي أنت فيها.
انفرجت أسارير ماجد لقبول غزال طلبه ليستطرد غزال قائلًا: وأنا هحاول أوصل عندك بكره.
أعطاه ماجد العنوان ورد عليه قائلًا: توصل بالسلامة أمانة عليك تصورها قبل ما تمشي علشان أشوف بقى شكلها ايه.
ليعتصر عيناه ويكمل قائلًا: يمكن تكون دي آخر صورة تشوفها عيني قبل ما أموت.
أغلق غزال الهاتف وقام بالتقاط بعض الصور لوردة ويا ليته أخذها معه لترى والدها من المؤكد أن ذاكرتها لم تكن لتحفر هذا المشهد ولكن كان يكفي ماجد أن تكون هي آخر ما شاهده عيناه قبل وفاته فحتى تلك الرؤية الأولى والأخيرة لها، حرم منها.
ذهب غزال إلى ماجد بالمشفى ودلف إليه في الحجرة المخصصة له بعد أن أخبره الطبيب أنه أصيب بنزيف في المخ وتم تحديد العملية ولكن ماجد كان مصرًا على مقابلة غزال قبل دخول العمليات ربت غزال على يد ماجد كمن يربت على ابنه ولما لا وهو الذي قام بتربيته ولكن يبدو أن فقدان أهله للنازع الأخلاقي جعله ينجرف نحو ملذاته كان بيده الجهاز الذي يوضع به حقن المحاليل لكنه لم ينشغل بها وانتبه جيدًا إلى صور وردة التي بهاتف غزال وضع أصابعه على ملامح وجهها يتأملها جيدًا.