ثم وجه أنظاره إلى غزال يبتسم إليه بإمتنان قائلًا: متتصورش حضرتك أنا مبسوط قد ايه إن شركة زى دي فتحتلي المجال.
أومأت برأسها إيماءة خفيفة قائلة بابتسامة: أنا اللي بشكرك على سعه صدرك وتقبلك إن بنت صاحب الشركه تدرب على ايدك.
وتابعت برقة جعلته يشرد فيها قائلة: وأوعدك هكون عند حسن ظنك ومش هتعبك أبدًا.
نظرت إلسها بهيرة بخبث وتمنت شئ بداخلها ومزحت قائلة: حيث كده بقى أنت بقيت من العيلة يا ابني تاكل معانا عيش وملح.
ثم تابعت وهي تمصمص شفتيها بشفقة قائلة: أصل الحاج بعيد عنك عنده السكر، وجيباله الأكل بنفسي وأنا نفسي اتفتحتلك كأنك حد من أولادي.
أخفض خليل وجهه في الأرض مستعجبًا لتلك السيده التي دعته للغذاء بدون سابق معرفة أيعقل أنه يوجد أناس بهذا الشكل فخالته التي تعيش بالقرب منه لم تطلب منه يومًا أن يتناول الغذاء عندها بالرغم من معرفتها أنه يعيش وحده.
شعرت وردة أن صمته تعالي منه فلوت شفتيها بامتعاض قائلة: باين كده البشمهندس خليل شايفنا مش قد المقام.
ثم تابعت وهي تهز ساقيها بعصبية قائلة: معاه حق ازاي مهندس في مركزه هياكل في المكتب يا مامتي لا وأكل مسلوق كمان؟
+
تفاجئ خليل من ردها وشراستها الغير متوقعة حيث توقع طباعها الهادئة من خلال صفات والدتها ولكنه ابتسم ابتسامه خفيفة قائلًا: حضرتك بتقولي ايه؟ لا خالص أنا مش بتاع الكلام ده.