هنا شهقت بهيرة ووضعت يدها على صدرها وأسرعت بإنتزاع الطفلة من على ركبتيه وأخذتها في أحضانها ودلفت بها إلى الغرفة كمن يهرب من شئ.
رد عليه ماجد بصوت ضعيف قائلًا: أنا عارف إني غلطت بس أنت كنت أحن عليها مني وحافظت عليها وربتها.
ضحك غزال بسخرية حيث ظن أن ماجد يمثل عليه دور الضحية وصلت إلى ماجد ضحكاته فتحامل على نفسه قائلًا: أنا كنت بدور عليك علشان أرجعها وأعترف بيها دي بنتي.
صمت غزال لا يطيق الرد على ماجد يشعر أنه يتلاعب لعلمه بوجود الفتاة يريد رميها بإحدى الملاجئ حتى لا تكبر وتكون وصمة عار له.
اعتصر ماجد صمت غزال بقلبه وردد ببكاء قائلًا: ده أنا ماجد يا عم غزال ده أنت اللي مربيني اه غلطت رغم أنك حذرتني بس الشيطان كان أقوى مني.
زفر غزال لما يتفوه بها ماجد ليشعر ماجد بالخزي و العار الذي دائمًا ما يشعر به عندما يتحدث مع غزال ليرد قائلًا: ده أنا خفت أقولك لأسقط من نظرك.
تنهد غزال مطولًا وردد قائلًا: أيوه يا ماجد مكنتش أعرف سبب طردهم ليها فكرت إنهم زي أي أهل خافوا لا ابنهم يغلط فطردوها.
توقف لبرهة يتذكر ما حدث والصدمة التي احتلت قلبه ليستطرد قائلًا: إنما أكتشف إنها كانت حامل ده كان أكبر صدمة فيك.
إنتحب ماجد قائلًا: الحمد لله ربنا أخد حقها مننا كلنا أبويا وأمي اتوفوا في حادثة وهما رايحين يجوزوني بنت الحسب والنسب.