اقتنع هاشم هو الأخر بردود زيان عليه وطلب منه أن يأتي بالأسرة لطلب يدها رسميًا فابتهج زيان لذلك أما عنها كانت تقف خلف الباب الفاصل بينهم تستمع لكل شئ تكاد تطير من السعادة متغافلة عن أي شئ حدث بالماضي منه أو من غيره ولما لا؟ وأهم شئ كانت تتمناه بأحلامها تحقق بيوم وليلة بعد ما كان تحقيقه مستحيلًا اخذت تدعو الله أن يمن بالسعادة على وردة فهي تعتبرها كشقيقة لها وتمنت أن كوثر والدتها الجاحدة تتقبل وردة وأن يبتعد سم هارون عنهم والذي كان المتسبب الأكبر في إجهاض ثومه.
+
نحن نولد من الألم ومنه نموت لا داعي إلى الخلافات والمشاحنات فبسببها يضيع كلًا منا من الأخر خاصة إذا تعب أحدنا ليجد الآخر ابحث عن السند لك في هذه الحياة، وقاوم وحارب من أجل الحصول عليه ولا تتلفت إلى الخلافات والمضايقات انظر أمامك ولا تنظر تحت قدميك. ادعس كل العوائق تحت قدميك وتقدم إلى الأمام وواجه الطرف الأخر بما يدور في خلدك ولا تنتظر حتى يضيع منك فإنه إن ضاع يومًا لن يعود مرة أخرى إلا عن طريق الصدفة والنصيب الجميل مثل ما حدث مع زيان فكل ما حدث معجزة ولكن لسنا جميعًا سننتظر هذه المعجزة فلابد من المواجهة وعدم انتظار الوقت حتى لا ينسحب من بين يدينا الذي أمامنا اليوم من المحتمل أن يختفي يومًا ويسبب دمارنا.