ابتسامه أنارت وجهها عند رؤيته رغم شعورها بالإجهاد بسبب تضاعف المحاضرات لديها فهي بالعام الأخير ومطلوب منها مشروع للتخرج وبالرغم من تعبها أصرت على الحضور إلى الشركة لتتلمذ على يده في إدارة المشروعات حتى أنها كانت تتناسى أمر إفطارها وتعتمد على وجبة الغذاء المبعوثة من بهيرة لها وله ولغزال وبالرغم من أن أغلب المأكولات نباتية إلا أنها كانت تلتهمها هي وخليل لدرجى أن بهيرة كانت تبعث لهم أكلًا خصيصًا ولكن كان يعود مثلما كان لدرجة أصابت بهيرة بالتذمر يوماً قائلة: يعني أنا أتعب نفسي وأعملكم الأكل اللي يناسبكم وأنتوا ترجعوه زى ما هو.
ثم تابعت وهي تلوي شفتيها قائلة: طب أنتِ بتعملي كده علشان متحسسيش أبوكي انه محروم هو بقي ايه مش عاجبه؟
ابتسمت وردة لتراضيها قائلة: بالعكس يا ماما..
ثم استطردت وهي تقبل يدها قائلة: أنتِ عارفة كويس من أول يوم أكل من ايدك خليل ورغم إنك مكنتيش عاملة حسابه وكانت شوربة عدس إلا إنه عشقها، وبعدين يا ماما أنتِ ناسية إن خليل كان عايش بره ومتعود على الأكل الهيلثي.
عقدت بهيرة ما بين حاجبيها فهي لا تفهم معنى الكلمة لتوضح لها وردة قائلة: أكيد ملوش في اللحمة والفراخ والبط المحشي والمحمر.