لم يغمض لها جفن منذ امس،يشعر بضيق نفس، هموم الكون تسكن في أعماق قلبه،قضي الليل في صراع مع نفسه،يرسل لها أن ما حدث كان خارج عن إرادته،هو لم و لن ينظر أو يرى فتاة إلا أنتِ، و الصوت الآخر يخبره أن يبتعد عنها…
سمع طرقات الباب ،تحرك خارج الغرفة، فتح الباب، تأملها بحزن و تحرك بدون حديث،وهي خلفها،بعدما أغلقت الباب بقوة،و سألت بعصبية:
_ أنت مش بترد على التلفيون ليه؟
ألقى جسده المتعب و لم يجيب، وقفت أمامه تتفحص ملامح وجهه ،ثم سألت:
_مالك يا أدهم؟
سؤالها كان الشرارة التى جعله ينفجر غضباً، و يتخلص من بروده، هاب واقفاً و أجاب:
_ مالي؟ بجد حضرتك مش عارفه ؟ بعد اللي حصل امبارح تسالي مالي؟
و كأنها لم تفعل شيئاً ،أجابت بهدوء:
_و أنا عملت ايه؟ كل حاجة بعملها علشان مصلحتك..
صدره يعلو و يهبط من الغضب، و صاح بعصبية:
_ كفاية بقا يا ماما، بجد كفاية لاني مش متحمل، اللي فيا مكفيني.
رمقته نظرة حادة، و أردفت بسخرية:
_ ايه طريقتك دي في الكلام ؟ أنا أمك ، أمك اللى اختارت سعادتك على سعادة الكل حتي نفسي
نفض ذراعيه و صرخ:
_ و أنا مش عايز كده، بسبب طريقتك معي بقيت شخص قذ،ر، أنا بكرهه نفسي، ياريتني زي عماد و سامي.