رواية ممنوع من الحب الفصل العاشر 10 بقلم منال كريم – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
التقطت يد محمد، و سارت و هو خلفها صامت، حتي ولجوا إلى غرفة المعيشة و أغلقت الباب ،وجهت له نظرات قاتلة، و أردفت حديثها بحزن:
_ أنا زعلانة منك اوي يا محمد، المفروض كنت اتكلمت بهدوء معها ، مش ترفع إيدك عليها، كنت كلمتني و جيت و نتكلم أنا و أنت معها من غير معرفة بابا و ماما.
جلس على الأريكة بحزن، جلست بجواره ترتب على ظهره و استرسلت حديثها:
_ يا حبيبي محدش فينا معصوم من الغلط، الأهم لما نعمل ذنب نسرع في التوبة وربك غفور رحيم.
احتضنت كفه بحنان و أكملت:
_ قوم يا حماده خد أختك في حضنك ،عرفها أنك جنبها لحد ما تنتصر على هوي النفس.
شعر بتأنيب الضمير، و أنه أخطأ في الحكم، كان يستطيع سماعها أولا ثم يتاخذ القرار،توجه إلى غرفتها ،تجلس على فراشها تبكي بندم ،جلس بجانبها، رفع يده و سحب رأسها و ضمها إلى صدره بحنان و احتواء،تشابكت فيه بقوة، و تبحث عن الأمان داخل حضنه الحنون، قلبه ينزف المًا علي دموعها التي تحرق نياط قلبه، ليس هو فحسب، بل الجميع يتشارك معها في البكاء، تستند ملك علي الحائط و تتساقط دموعها مثل قطرات الندى،و أمينة تشعر أن هذه الأزمة مثل عاصفة تنزع جذور السكينة من المنزل، و أحمد هذا الأب يعجز عن التعبير، قاموس الكلمات لديه انتهى،لم يجد ما يقال، هي أبنته المفضلة، المحببة لقلبه ، تعاني و هو يعجز عن مساعدتها ، لم يشك أنها أخطأت أو تخطت الحدود، دائما ما يمسك يدها حتي تعبر الطريق، و الآن يقف يشاهد ضعفها و معاناتها بقلة حيلة……