رواية ممنوع من الحب الفصل الرابع 4 بقلم منال كريم – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أشار على المقعد، و أردف باحترام:
ـ اتفضل يا بابا.
تحرك إلى المقعد، و قبل أن يجلس، فتح ذراعيه و هو يسأل:
_ محمد ممكن حضن؟
قبل أن يفهم المخزي من هذا السؤال، هرول مسرعاً إلى أحضان أبيه و كأنه طفل صغير يختبئ من الظلام في النور الذي يقبع في عيون ابيه، لم ينكر أنه مرتبك، و يظن ان أبيه ليس بخير.
بينما الاب يشعر بالفخر والاعتزاز عندما سمع أن هذا الابن الصالح، رفض المال و اختار رضا الله ، رتب على ظهره بحنان و قال:
_ أنا فخور بيك يا محمد، أنت خلت راسي مرفوعة فوق.
تبيان له الأمر الآن ، أبتعد عن حضنه، و انحني بهدوء،مقبلاً يده و يردف:
_ دي تربيتك يا بابا.
أبتسم و قال:
ـ ربنا يبارك في عمرك يا حبيبي.
و استرسل حديثه مازحاً:
_ أنا قررت النهاردة الغداء يكون عندكم.
أشار له أن يستريح و ردد مبتسماً:
_ شرف لينا يا بابا.
و غادر الغرفة ليخبر شهد..
يجوب المنزل ذهاباً و اياباً، و يكاد ينفجر غضباً ، بداخله نار تستطيع حرق الاخضر و اليابس، يسخط على نفسه ، فكيف له أن يقبل أن تهين رجولته هكذا؟
يريد أن ينهال على نفسه بالصفعات ، لأنه أحمق ، كان يجب أن يرد الصفعة اثنين، القى جسده على الفراش بتعب و نطق :
_ ماشي يا سارة…
//////////////
عادت الفتيات و كل منهن ذهبت إلى منزلها،بعدما دقت الريبة والشك في قلوب الأمهات عند رؤية الفتيات يعودون بهذا المظهر المثير للقلق…