رواية مملكة الصعيد الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سالي دياب – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

1

رفع رأسه عن عنقها، وحدّق في عينيها، بينما هي رفعت بصرها إليه، تطرف جفناها مرات متتالية بفعل قطرات الماء المتساقطة على وجهها. مد يده بهدوء وأغلق الماء، فتوقف خريره وساد صمت عميق لم يقطعه سوى أنفاسهما المتلاحقة.

+

تشابكت نظراتهما، وظلا متقابلين لحظة كأنّ الزمن قد تجمد، حتى رفعت بصرها إلى خصلات شعره المبتلة المنسدلة على جبينه، فمدت يدها بخجل وتردّد، ثم دفعتها برفق إلى الخلف. ارتفعت قليلاً على أطراف أصابعها حتى تتمكّن من لمس ملامحه، وإذ بها

تعيد ترتيب شعره برفق، كأنها تخشى أن توقظ شيئاً ساكناً ……بينهما

+

نظر إليها بعينين تملؤهما الرجاء ، لم يتفوّه بكلمة، بل ترك لعينيه أن تتحدثا عما في قلبه. أغمضت عينيها للحظة، ثم خفضت رأسها نحو الأرض وهمست بصوت متهدج :

+

= “لازم أخرج… عمر أكيد زهق من القعدة لوحده…”

+

ابتعدت عنه بخطوات ثابتة، ولم يحاول هذه المرة أن يمنعها. التقطت المنشفة ولفت جسدها بها سريعاً، ثم مضت نحو الخارج، تاركة وراءها صدى الموقف يثقل المكان.

+

ظل واقفاً في موضعه، كأن قدميه أبتا الحركة، ثم انحنى برأسه إلى الأسفل في خزي وانكسار، وزفر تنهيدة عميقة، تمتم بعدها بصوت خافت يخرج من أعماقه:

+

“…يارب”=

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية شمس الجاسر الفصل الثاني 2 بقلم هايدي الصعيدي – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top