تراجعت إلى الخلف مذعورة جسدها يرتجف وأنفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط بخوف وهي تحدق فيه بعينين يملؤهما الارتباك والرهبة…..
+
هو ذلك الماكر الذي استيقظ في الصباح الباكر، وتذكر أن نسخة من المفتاح ما زالت مخبأة في مكتبه. التقطها بخفة، ثم تسلّل إلى الداخل خطوة خطوة، متخيّلا أن الجميع ما زالوا غارقين في النوم. لكن المفاجأة كانت حين وجد الطفل وحده على الفراش.
+
شده خرير الماء من الداخل، فعرف أنها تستحم تمدّد بجوار الرضيع محاولا أن يغمض عينيه، غير أن النوم هرب بعيدًا حينما التقطت عيناه انعكاس صورتها في المرآة، وهي تتحرك بلا انتباه لوجوده. ازدادت أنفاسه اضطرابًا كلما تابع ملامحها، وما إن خرجت أمامه بابتسامة خفيفة حتى شعر أن أعصابه لم تعد تطيق الصبر.
1
اندفع بخطواته خلفها حتى وقف قريبًا منها، عيناه تجولان عليها وكأنهما تلتهمان تفاصيلها. رفعت هي بصرها نحوه بخوف، ثم تراجعت للخلف، وصوتها يرتجف
+
= اطلع بره… هصرخ لو قربت مني…
توقف مكانه للحظة، يتأملها بنظرة غامضة لا تقرأ، بينما الصمت بينهما صار أثقل من الكلمات… وقف في مكانه ينظر إليها للحظات، وكأن الصمت يثقل الأجواء من حولهما. فجأة شهقت بصوت مرتجف واتسعت عيناها بدهشة حينما نزعه الشورت واصبح عاري امامها رفعت يدها على عينيها بسرعة، ووجهها يشتعل خجلاً وهي تقول بصوت متقطع