+
= ريناد…
1
دون أن يفتح فمه بكلمة انسحب وتوجه إلى الخارج. فيبدو أن النهاية قد أوشكت، وسندق طبول الحرب بين صالح الصاوي وعنايات الصاوي.
1
الوضع هنا كان مختلفا تماما، ففي القصر الصغير نزلت ريناد بعد أن بدلت ملابسها إلى فستان منزلي محتشم، لكنه مفتوح مثلثا عند الصدر، وأكمامه شفافة، ومجسم على جسدها. أما شعرها فقد تركته مفرودا على ظهرها. ويبدو أن الفتاة قررت أن تحارب صالح أيضا ولكن بطريقتها الخاصة.
1
وصالح، الذي لم يرسل الخادمة كي تأتي بها لتناول طعام الإفطار، التفت برأسه ببطء حينما استمع إلى دقة صوت كعبها. وإن قلت
إنه أكلها بعينيه فذلك تشبيه قليل، فهو حرفيا لم يترك إنشاً واحدا منذ أطراف قدميها حتى عينيها المكحلة. لم يشته لمسها الآن فحسب، بل بدا مسلوب الإرادة أمام حضورها.
1
أما هي، ورغم ارتعاش جسدها من نظرته، فقد استمدت القوة وتشجعت لتكمل ما بدأت لم يكن هو جالسا بمفرده، بل كانت معه نعمات وهاجر، واللتان كانتا مصدومتين أيضا، إذ لم يريا ريناد من قبل بهذه الهيئة الجريئة.
1
وقفت أمامه ثم انحنت إلى الأمام ببطء، وعيناها على رضيعها، بينما عينيه ذهبتا مباشرة إلى نهديها اللذين ظهرا حينما انحنت أمامه. رفع عينيه بعدها إلى شفتيها حينما قالت، وهي تضع الرضيع على ساقه: