+
لمحت هاتفًا أرضيا في أحد الزوايا، وفي اللحظة نفسها دوت طرقات عنيفة على الباب، وصوت صراخ هاجر جاء من الخارج يملأ المكان:
1
ابنييي…
نظرت إلى طفلها النائم وكل خلية في جسدها ترتعش. هرعت سريعًا إلى خزانة الملابس، فتحتها ووضعت الرضيع بداخلها. نظرت إليه بعينين غارقتين في الدموع، ثم غطته جيدًا تاركة فتحة صغيرة ليتنفس منها. أغلقت الخزانة بحذر حتى لا يستيقظ، وتركت مسافة ضئيلة تكاد لا تُرى.
+
ركضت ريناد نحو الهاتف الأرضي المرتجف بين يديها، أصابعها المرتعشة بالكاد ضغطت الأرقام، وقلبها يسبق أنفاسها وهي تسمع أصوات الرصاص والصرخات تقترب أكثر فأكثر…
+
عمر في الدولاب … تعال بسرعه
صالح بصوت مبحوح
+
= هتجولي إيه اللي حوصل…
+
لكن فجأة دوّى ارتطام باب الشقة بالأرض، فصرخت ريناد من أعماقها، وصوتها اخترق أذن صالح كالسهم وهو يسمع عبد الجواد يقتحم البيت ويمسك بذراعها بخشونة ويجرها بعنف للخارج
عبد الجواد
1
تعالي يا وكلة ناسك…
+
ريناد صرخت والدموع تخنقها عمرررررر يا صاااااااالح !!!!
+
تجمد صالح مكانه لوهلة كأن الأرض انشقت تحته، اتسعت عيناه في ذهول غير مصدق ما سمعه ارتجف صوته وهو يصرخ بجنون في الهاتف
+
رييييينااااااد !!!
ألقى الهاتف بعيدًا وكاد قلبه ينفجر من صدره، اندفع إلى سيارته كالمجنون، مروان يحاول أن يمسك به ويهدئه