+
نظرت اليه بنظره خجل ممزوجه بالغضب، فالمكان ممتلئ بالرجال، اما هو فلم يبال، بل تابع سيره بعينين تشبهان عيني صقر، يمشي بشموخ كما لو ان الارض ملكه وحده.
1
توقفا امام باب فاخر، نظر اليها، ثم ازاح يده عن خصرها، اخرج مفتاحا من جيبه، سلمه لها وقال بابتسامه صغيره تلمع اسفل شاربه
+
افتحي مكانك يا ام عمر …
وام عمر لم تعلم لما كانت يدها ترتجف، لما كان قلبها يخفق بذلك الشكل.
+
نظرت الى المفتاح ثم الى الباب. ابتلعت ريقها، اخذت المفتاح حاولت فتح الباب، لكن يدها المرتجفه لم تطاوعها.
1
اقترب منها، وضع يديه على يديها، نظرت اليه فابتسم لها، ثم لف يديها قليلا حتى انفتح الباب.
+
وظهرت المكتبه … قطعه من الخيال.
+
تسمرت مكانها، عيناها اتسعتا، فمها مفتوح بذهول. المكتبه تغيرت تماما، لم تعد مكانا لبيع الدفاتر او تصوير الاوراق، بل اصبحت مكتبه حقيقيه، مليئه بالكتب والروايات.
1
اصبحت مركزا للقراءه لا للبيع.
+
قلب صالح انشرح، وابتسم عندما رآها تتحرك داخلها مذهوله، تمرر عينيها على الرفوف، تلمس الاغلفه، تتنفس الحروف
= انا مش مصدقه … معقول دي المكتبه اللي كانت….
+
تلعثمت ابتسامتها ضغطت على شفتها السفليه، فقد ادركت انها اخطات في حقه. ظنت به السوء، ولم تتوقع انه كان يصنع كل هذا من اجلها.