1
اخذته منه بحذر، واحتضنته وهي تقول بنبره باكيه:
+
= انت كويس يا حبيبي…
+
اجابها صالح باستغراب:
+
= اهدي يا ريناد لي كل ده؟ من ضواحيه وهو صاحي، ما رضيتش اجلجك، كلت وغيرت له، وسبتك نايمه…
نظرت اليه من بين دموعها، ثم قالت بقهر ممزوج بالعتاب = انت اللي وصلتني للحالة دي… انت واهلك… انا بكرهك….
1
الكلمه كانت كطعنه في قلبه، لكنها حاول ان يخفي اثرها بابتسامه ساخره، ثم قال ممازحا:
+
= متشكرين لكرم اخلاجك … يلا انا حضرت الفطور، تعالي افطري عشان ننزلوا ….
1
مسحت دموعها، ونظرت له بنظره كراهيه، ثم توجهت الى الداخل بصمت.
+
اما هو، فبقي واقفا في مكانه، يحدق في باب الغرفه بحزن عميق…. الطريق لا يزال طويل يا صالح….
+
الساعة كانت الثالثة عصرا حين وصلت سياره صالح، تحيط بها مجموعه من الغفر، فصالح لم يكن بمفرده، بل ترافقه زوجته ورضيعه.
+
توقفت السياره امام المكتبه التي تحولت الى شيء اخر تماما.
دار حول السياره، فتح الباب، وساعدها على النزول بعدما اخذ الرضيع من بين يديها.
+
كانت مصدومه من التحول المفاجئ. المكتبه اصبحت اكبر اضخم اشبه بمعرض ثقافي وليست مجرد محل بسيط.
1
نظرت اليه بعينيها المتسعتين، فقابلها بابتسامه عاشقه. وضع يده على ظهرها يدفعها برفق للسير، كادت ان تبعدها، لكنه لف ذراعه حول خصرها لتستقر يده هناك.