+
نظر الرضيع عمر الى والدته واخرج صوتا صغيرا جعل والده ينتبه، وابتسم قليلا، كأن الطفل منحه بعضا من الحياة.
+
لكن الصوت اللطيف سرعان ما تحول الى بكاء.
+
نظرت ريناد الى المقعد الخلفي حيث الحقيبة، مدت يدها للخلف لتحضرها لكنها لم تستطع، فنظرت اليه حين قال باستغراب للمره الثانيه
+
برده ما هترضعهوش من صدرك …
+
لم ترد بل سحبت الحقيبة تحت انظاره الغاضبة من تجاهلها. فتحتها، واخرجت علبة الحليب، لكنها وجدت الببرونة فارغة، نظرت الى طفلها وقالت بارتباك
اللبن خلص يا عمر …
+
بس لبن امك لسه موجود یا عمر…
+
رمقها بطرف عينه، واضاف بسخرية مرة
+
لا اله الا الله … على اساس انها ما كانتش عريانه في حضني جبل سابج…
+
نظرت اليه بحدة، يغلب عليها الخجل، فقال بنبرة مصطنعة الحدة
+
طلعي صدرك ورضعي الواد الطريق طويل، وهينفطر من البكا…
+
ترددت ريناد شعرت بالحرج والتوتر، لكنه اغلق النوافذ المعتمة من الداخل، وسحب قطعة الحاجبة للرؤية من السقف الامامي لتمنع اي شخص من رؤية ما بداخل السيارة، وخاصة وهي بحجمها الصغير، بدت غارقة داخل المقعد.
القي نظرة على الطريق، ثم نظر اليها وهي تحاول بصعوبة فتح سحاب الفستان من الخلف. انتفضت حين شعرت بيده، وقال