بعدما فتح صالح إحدى الغرف المجاورة، واستعان بمتخصصي الديكور ليحولها إلى غرفة على الطراز الطفولي لتناسب صغيره.
+
لقد أصبحت الغرفة قطعة من الجمال الأخاذ، كأنها جنة صغيرة على الأرض. أحضر لها صالح الكثير من الملابس المناسبة لكل الفصول، كل شيء جديد كليًا. كان وكأنه يخبرها من خلال هذه الأفعال أنه يريد أن يبدأ معها بداية جديدة.
1
وقف صالح عند عتبة الباب، ينتظر منها أي كلمة. أما هي فكانت تتأمل المكان بصمت، وملامحها خالية من أي انفعال، حتى أنه لم يعرف إن كانت سعيدة أم لا.
+
نظرت إلى رضيعها في يديها، ثم رفعت بصرها إليه وقالت ببرود لم يتأثر بكل ما رأت:
+
ابني هينام معايا، مش هسيبه ينام في الأوضة دي لوحده.
+
أصابه الإحباط، فقد كان يتمنى أي رد فعل آخر غير ذلك البرود الواضح في عينيها. لكنه هزّ رأسه موافقا، ثم تركها ودخل ليستبدل ملابسه بقيت عيناها تتابعه حتى اختفى داخل
المرحاض، فالتفتت إلى الغرفة، ورسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة خفية….
4
…..
+