1
ارتسمت ابتسامة على محياها وهي تحتسي رشفة من فنجان قهوتها، ثم أنزلته بهدوء على الطاولة أمامها، وأرخت ذراعيها على الأريكة خلفها، تحدّق في الباب بعينين واثقتين وابتسامة جانبية ماكرة، حين رأت صالح وزوجته يدخلان من الباب….
+
يا مراحب، نورت السرايا تاني يا أم عمر. إلا قولوا لي… إيه اللي جابكم ثاني؟ مش كنت واخد ولدك ومراتك يا صالح ومهمن الدنيا وماشي؟ اللي رجعك تاني يا ولد أبوي؟ مش احنا وحشين وهناكلوهم…
1
ضغط صالح على كتف ريناد حين شعر بارتعاشها، ويدها التي قبضت بقوة على جلبابه. رفع نظره نحو شقيقته، ثم قال بصوت جاد …
+
– شعباااان…
+
– أؤمر جنااابك …
+
والله يا شعبان، انت على طول حاضر، وكأنك داخل المصباح سقفه تحضر… يا رجل أريدك في حياتي…. خفي كوميديانها… اوكي … المهم
2
دخل شعبان بخطوات واثقة، بينما عقدت عنايات حاجبيها من نظرات شقيقها، ومن تلك الابتسامة التي تحمل ثقة غريبه التفتت بحدة إلى أعلى الدرج حين رأت زوجة شعبان وامرأتين أخريين ينزلن وهن يحملن العديد من الحقائب. وما إن وقعت عيناها على تلك الحقائب حتى أيقنت أنها تخصها.
+
نظرت إلى شقيقها بذهول منعها الصدمة من النطق للحظة، لكنه تابع حديثه إلى شعبان بلهجة قاطعة: