+
قالت هاجر ذلك وهي تقترب من ريناد محاولة أخذ الطفل، ولكن ريناد نظرت إليها بصمت وضمت الطفل إلى صدرها في إشارة إلى أنها لا تريد أن تعطيه لها. نظرت إليها هاجر بحزن، فهي لم تؤذها في شيء، لكنها كانت شريكة في صمتها عما كان يحدث لريناد. وكان صالح يقف على بُعد خطوتين منهم يتابع ما يحدث. ابتسمت هاجر ثم أنزلت يديها وقالت بارتباك يملؤه الإحراج..
1
بس انا خبره اني سكت عن اللي كان بيحصل فيك يا ريناد انت خابره الوضع كان عامل كيف سامحيني لاجل ضناكي…. انا
عمري ما اذيتك في حاچه….. بالعكس ده انا اكثر واحده بحبك قلت ايه يا ام عمر ما هتسامحيش خيتك… …
+
أنهت هاجر حديثها، وحدّقت إليها برجاء أن توافق على طلبها.
+
لكن الجميع التفتوا إلى صالح حين قال بصرامة:
+
= من الدجيجة دي محدش يجدر يجبرك على حاجة ما انتيش رايداها كل اللي انت عايزاه اعمليه حتى لو غلط، أنا في ضهرك …
1
ظلت ريناد تحدق به طويلاً، ثم التفتت نحو هاجر، وأخفضت بصرها إلى رضيعها شعرت أنّ الصغير بين يديها يمدها بطاقة غريبة، وكأن كلماته “ افعلي ما بوسعك حتى ولو خطأ، وأنا في ظهرك” أيقظت بداخلها رغبة في بداية جديدة، في شخصية مختلفة لا تعرف الضعف. لم تفهم كيف سيطرت على ارتعاشة جسدها وهي ترفع عينيها نحو هاجر، ثم تفاجأ الجميع بقولها: