1
نزل هو إلى الأسفل دون أن يرتدي شيئا في الأعلى، أو حتى يبدل بنطاله الذي تبلل بالمياه.
+
اقتربت منه سحر وفتحية سريعًا، اللتان لم تغادرا بعد، وتطلعتا إليه بتوسل.
قالت سحر:
+
– مبروك ما چاك يا كبير…. سامحنا لاجل عيون البيه الصغير…
2
وقالت فتحية هي الأخرى:
+
ما تاخدناش في ذنب غيرنا يا كبير… إحنا غلطنا بس ما كانش بايدينا حاجة…
+
كان رده عليهما قاسيًا:
+
– أني راجل ظالم ومفتري، وجلبي مش ملكي… يعني ما بسامحش حد الطلقه غالي، وانتم الاتنين أرخص من بعض. اللي تبيع عرض جوزها وتطلع سر فرشه بره تبجي مره رخيصه… ههملكم تمشوا، ولو لمحت طيفكم جدامي صدگوني هشندل
2
عيشتكم…
+
لم ينتظر ردهما، وتركهما تبكيان، ثم توجه إلى المطبخ وهو ينظر إلى شقيقته ويبتسم ابتسامة حيّرتها.
+
دخل إلى المطبخ فرأى هاجر ونعمات في الداخل. نظر إلى الطعام الموضوع على الصينية، وتنهد ثم قال لنعمات:
طلعي لي فروچه وجولي لي بتتعمل إزاي…
+
نظرت نعمات وهاجر إلى بعضهما بصدمة، لكن لم يجرؤ أحدهما على الاعتراض أو الحديث. فأخرج هو الدجاج من الثلاجة وبدأ بغسله كما قالت له، بينما كانت عنايات تلقي عليه التعليمات، وهو يفعلها بكل اهتمام.
+
أما شقيقته فوقفت في زاوية المطبخ، فاغرة فمها بدهشة، لا تصدق أن شقيقها المتجبر القاسي الذي يهابه الجميع، يقف الآن يعد الطعام بهمة ونشاط لأجل الصغيرة ….