+
ردّت سريعًا كطفلة:
+
خلاص… مسامحاك. بطل يا عمر بقى.
ارتفعت حاجباه بدهشة من سهولة كلماتها… أيعقل أنها بريئة إلى هذا الحد؟ يبدو أنه لم يكن يعرف زوجته جيدًا بعد.
1
ثم قطع صوت الطرق على الباب اللحظة. مد يده وأخذ المفتاح من يدها قائلا:
+
دي أكيد مرات شعبان.
+
توجه نحو الباب وفتحه. كانت زوجة شعبان ووالدته تخفضان أبصارهما أرضًا حين رأتا صالح عاري الصدر وملابسه السفلية مبللة، لكنه لم يبال، وأشار لهما بالدخول ثم أغلق الباب خلفهما.
+
دخلت السيدتان، وما إن وقعت أعينهما على الرضيع في حضن أمه الصغيرة التي كانت على وشك البكاء. قال صالح بجديه
+
– أعمل لها وأكل إيه؟
+
هل يعقل؟! صالح الصاوي نفسه سيفكر أن يدخل المطبخ ليطهو لزوجته ابتسمت زوجة شعبان وقالت:
أنا هنزل أعمل لها فروجة مسلوقة يا صالح بيه.
1
فأجاب بحزم
+
خلي بالكم منها … عقبال ما أجيب الوكل.
+
ثم اقترب من ريناد وقال لها بنبرة حنان
+
– ما تخافيش… الناس دي أنا ضمنهم برقبتي. هقفل الباب من بره، أعمل لك أكل وارجع. ماشي يا حبيبي؟
+
لكنها لم تجبه، بل ظلت عيناها معلقتين بالرضيع الباكي. تنهد صالح وخرج، بينما رفعت هي بصرها إلى السيدتين. لمست الطمأنينة في عيونهما، فشعرت لأول مرة بالأمان، ولم تمنعهما حين اقتربتا منها وأخذتا الرضيع بين يديهما …..