+
فوضعت كفها على كفه ارتفع بصره إليها في اللحظة نفسها التي رفعت هي رأسها، فالتقت العيون عيناها المرهقتان بعينيه الممتلئتين ندمًا وحزنًا، لكن داخلهما معًا كانت هناك سعادة مشتركة… تلك القطعة الصغيرة التي بينهما.
1
وفجأة، صدح صوت الرضيع الباكي، فأفزع الاثنين.
+
قالت ريناد بخوف وارتباك
+
هو بيعيط ليه؟ أنا ما عملتش حاجة هو تعبان؟ في حاجة وجعاه؟
1
ضحك صالح وقال:
+
لا … جعان. طلعي صدرك ورضعيه …..
+
تطلعت اليه في حيره يملاها الخوف والجهل ففهمه عليها… ثم اقترب منها .. سحب طرف قميصها الطويل إلى الأسفل ليكشف أحد نهديها. وقف أمامها وانحنى عليهما، واضعا كفه تحت رأس الصغير، واليد الأخرى تمسك نهدها تبادلت العيون نظرات
قصيرة، قبل أن تخفض هي بصرها بخجل، ابتسم هو ثم نظر الى نهدها داخل كف يده…. انحنى قليلا للأمام ليضع حلمتها في فم الرضيع.
+
لكن الطفل رفض الرضاعة، وحاول أكثر من مرة ثم انفجر في بكاء أعلى. حاول صالح تهدئته بلا جدوى، فارتجفت نبرة ريناد وهي تقول باكية:
+
هو ماله؟ بيعيط ليه؟ هو زعلان مني؟
2
يا إلهي… طفلة تحمل طفلًا ! ما بين كل هذه الصراعات، تأتي عفويتها البريئة لتمسح أي هم. ابتسم صالح بمشاكسة وقال:
+
– بيعيط عشان إنت مش راضية تسامحي أبوه. سامحي أبوه وهو هيبطل صراخ.