+
ألقت الهاتف في وجهه وقالت بشراسة:
+
مشيني من هنا دلووووقتي… اختك هتقتل ابنننني…
1
التقط الهاتف الذي سقط على الأرض نظرًا للمكالمة المفتوحة، وضعه على أذنه وفارغا قال:
+
إيه اللي حوصل؟
+
سمعتهم بيتفقوا إنهم هيخطفوا ولدك ويضغطوا عليك عشان تديهم المساخيط… أناا…
+
لم ينتظر لسماع المزيد، أغلق الخط وألقى الهاتف بعيدًا، وتوجه إليها عندما وقفت من على الفراش ببطء . وضع يديه الاثنين على كتفيها وقال مهدئا:
+
اسمعي… أني سابجهم بخطوة ما هيقدروش يعملوا حاجة…
1
أبعدت يديه بعنف وصرخت في وجهه:
– لااا… أنا عايزة أمشي دلوقتي… مش هقعد هناااا… مشيني من هنا… أبعدوا عنننني… …
+
خلااااص… اكتمي… همشيكي…
+
توقفت عن الصراخ والبكاء، ليس لأنها اقتنعت، بل خوفا من نظرته. أغمض عينيه ليتحكم في أعصابه، ثم أجلسها مرة أخرى على الفراش. ذهب إلى الهاتف واتصل بشعبان، وفور أن أتاه الرد قال:
+
– شحة نص ساعة تشوف شجّة زينة… سمعت یا شعبان؟ نص ساعة … يلا …
+
أنزل الهاتف من على أذنه، ونظر إليها وهو يعقد حاجبيه، ليس منها بل من الموقف الذي هم فيه الآن. أما هي فكانت تنظر إليه بخوف وتشهق بعنف. تنهد بضيق، ثم نظر إلى السيدتين وقال: