1
وفي المكتب دخلت عنايات لتتحدث عبر الهاتف إلى عبد الجواد، وقالت له بصرامة:
+
صالح معاها المساخيط … يعني اللي اني أخدته منيها ده ما هيأثرش عليه في حاجه إحنا لازم ناخذ المساخيط في اجرب وجت
+
رد عليها عبد الجواد بغل
+
يبجى لازم نخطف ولده ونهدده بيه … المساخيط ينقتل…
+
فقالت تلك المتجبرة:
ومين جالك إني هسيب ولد ريناد عايش؟ ده أنا هحرج جلبها وجلبه عليها… هجتله جدام عينيهم … ورحمه فخر الصاوي لحصر جلبك يا صالح….
2
شعر عبد الجواد بالرعب، فهذه السيدة أقل ما يقال عنها إنها شيطانة متجسدة في امرأة عجوز. ولم يكن يعلم أن زوجته تقف خلف الباب تسترق السمع على ما يحدث بالداخل، فهرولت سريعًا إلى الأعلى وأغلقت الباب عليها جيدًا.
+
ثم ضغطت على اسم صالح الصاوي، واتصلت به مرة واثنتين وعشرًا، لكنه لم يجب. ولم تكف عن الإلحاح حتى اضطرت ريناد لفتح الخط، وما إن فتحت حتى سمعت صوتها باللهفة:
+
سمعتهم دلوكتي بيتفجوا إن هم هيخطفوا ولدك عشان يضغطوا عليك ترجع لهم المساخيط ….
+
صاااااااالح…
كان هذا صوت ريناد الذي أفزع الرضيع وأفزع الجميع، ففتح الباب سريعًا، ووضع الطعام على الطاولة مهرولا إلى الداخل.