رواية ملك الاقتصاد والقط الاسود الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء طارق
الفصل الثالث عشر. من (ملك الاقتصاد والقط الاسود)
صعدت سريعا متوجهه الي الغرفه… وقفت امامها وترددت في طرق الباب وما ان حسمت امرها وكادت ان تطرق الباب حتي استمعت الي صوت الباب وهو يفتح.. ويخرج منه آسر وهو مرتديا بذلته للخروج
آسر بجمود : عايزه حاجه
نظرت له روما في صمت عيناها تتأمله في حب من ينظر الي عينيها يري العشق يطوف بها نظر لها آسر ووجدها تتأمله فتحدث بصوت مرتفع قليلا
آسر : روما عايزه حاجه.
ابتلعت روما ريقها في توتر : انا. انا بس كنت عايزه اقولك………
آسر : روما خلصي انا ورايا مشوار مهم
روما : حاضر انا كنت عايزه اقولك متزعلش مني يعني علي الي قولته
آسر : وانا مالي
روما : نعم
آسر : انا مالي بيكي انتي تقربيلي لا كل الي انتي شيفاه ان انا البيه وانتي الخدامه يبقي خلاص خليكي شايفه كدا وانا اديتك وعد اني مليش دعوه بيكي تاني واعملي الي انتي عايزاه عن اذنك بقي عشان هتأخر……… وتركها وغادر
روما ببكاء : ما هو انا الي غبيه انا الي ببعده عني ودلوقتي عايزاه يقرب اهو بعد خالص. …
..*********في الاسفل****
هدي : انت خارج ولا ايه
آسر : ايوه يلا يا حسام
هدي : انت ناسي انك ممنوع من الخروج
حسام بصدمه : ممنوع
آسر : ماما الله يخليكي انا لازم اخرج دلوقتي يلا يا حسام…. ثم توجهه للخارج
حسام : هو ممنوع ليه
هدي : روح وراه بدل ما يقلب عليك
حسام وهو يهرول خلفه : لا وعلي ايه انا مش قد غضبه……
نزلت السلالم مسرعه تريد الذهاب الي غرفتها …
هدي : روما…
وقفت روما وهي تحاول وقف دموعها ولكنها لا تستطيع السيطره عليها
هدي وهي تقترب اليها في قلق : مالك
روما : مفيش عايزه انام عن اذنك
هدي وهي تمسكها من ذراعها : آسر زعلك
نظرت لها روما بأعين باكيه : لا انا الي زعلته وهو خلاص مش هيبقي عايزني تاني
هدي : هو حصل ايه
روما : حصل ان انا غبيه مكنتش حاسه بيه واهو ضيعته من ايدي بس انا الي استاهل
هدي : طيب اهدي كدا واحكيلي يمكن نلاقي حل
روما : الحل الوحيد هو ان انا ابعد عن هنا عشان انا ارتاح وهو يرتاح
هدي : ايه الجنان دا تبعدي ازاي
روما : هبعد مش هبقي موجوده هنا هروح اقعد عند اي حد من قريبي او اقعد عند نهي بس المهم اني ابعد دلوقتي عن اذنك…….. ثم تركتها وغادرت…
هدي : تبعد ايه دا لو آسر عرف هيطربق الدنيا ربنا يستر….
*******************
………في ايه بس يا روما ….هتفت بها سعاد في قلق من حاله ابنتها
روما : مفيش ياماما بس انا عايزه اخرج من هنا عايزه اغير جو خليني اروح عند خالتي او عند نهي
سعاد : خلاص اهدي بس هعملك الي انتي عايزاه وهكلم خالتك تبعت ابنها يأخدك
روما : ماشي وانا هحضر الشنطه….
دلف والدها الي الغرفه نظر الي والدتها فخرجت وتركتهم
محمد وهو يجلس ويشير لروما بالجلوس بجواره : تعالي يا روما اقعدي جنبي هنا….
تقدمت منه روما وجلست بجواره فتحدث محمد
محمد : انا مش همنعك يا روما عن انك تبعدي شويه انا عارف انك كبيره كفايه انك تقدري توزني الامور بعقلك وتاخدي القرار الصحيح انا عايزك تتأكدي ان انا هفضل طول عمري في ظهرك وهقف معاكي في اي قرار بس عايزك تقدري الي قدامك آسر من حقه يزعل لازم تبقي عارفه ان آسر طلب ايدك مني بس طلب اني مبلغكيش الا لما يتأكد اذا كنتي عايزاه ولا لا آسر مش وحش زي ما انتي فاكره آسر راجل والي مر بيه في حياته مش شويه ومع ذلك هو لسه واقف واقوي من الاول هسيبك عند خالتك شويه تظبطي افكارك وترتبي انتي عايزه ايه
كانت تستمع له في صمت تام وما ان اخبرها بأن آسر تقدم لها نظرت له في صدمه ثم ابتسمت بسخريه علي حالها هي الوحديه التي لم تستطع اكتشاف حبه لها رغم انها تكن له الحب هي ايضا… افاقت من شرودها علي يد والدها تحثها علي الانتباه لها
محمد : ابن خالتك هيجي يأخدك جهزي نفسك
روما : حاضر يا بابا….
********************************
في سياره آسر. …….
حسام : ممكن اعرف احنا ريحين فين
آسر : قربنا نوصل
حسام : ما هو انا لازم اعرف انا جاي معاك ليه
آسر : لو فضلت كدا انا هنزلك في الطريق
حسام : انت رايح علي طريق المقابر
آسر : ايوه وجبتك معايا عشان متقعدتش تقولي مقولتليش ليه وهتفضل في العربيه ومش هتنزل لان انا عايزه اقعد مع بابا شويه
حسام : وانا كمان عايزه اقعد مع ابويا شويه
نظر له آسر فتراجع حسام وقال سريعا
حسام : هبقي اقعد معاه وقت تاني متضايقش نفسك
توقفت السياره امام مقابر عائله الرفاعي وترجل منها آسر نظر الي حسام الذي اشار له بعينيه انه لن يترك السياره تقدم آسر من مدفن والده وجلس امامه
قراء الفاتحه ثم تحدث…
آسر : ازيك يا بابا عامل ايه.. انت وحشتني قوي وكمان مبقتش تجيلي في المنام… انت عارف ان انا عايش عشان انتقم ليك واجبلك حقك من الي غدرو بيك انا بدأت اولي خطوات انتقامي وقربت اوقع الدمنهوري كمان…….. شوفت يا بابا مش روما هي الي كانت بتهاجمني في الجرايد زي ما كنت متوقع.. ثم اكمل بضحكه… كانت مفكره ان انا معرفش حاجه بس انا الي كنت بحميها وبسمح ل رئيس التحرير انه ينشر مقالتها لما يجي يسألني ….صمت لمده ثم تجمعت الدموع بأعينه…… مش حاسه بكل دا هي مش حاسه ومش راضيه تتقبل وجودي جنبها بتبعدني عنها كل اما بقرب منها خايف اخسرها هي كمان انا مبحبش حد قدها انا هضعف بجد لو بعدت عني مش كفايه انتو بعدتو ليه كل حاجه بحبها بتروح مني ليه كل حاجه بتسعدني بتموت من قبل ما تبتدأ انا تعبت يا بابا ومحتاج دعمك ليا فاكر زمان لما كنت بتقويني انا محتاج القوه دي دلوقتي انا مش عايز ابقي آسر الرفاعي ملك الاقتصاد الي الكل بيعملو حساب لا انا عايز ابقي آسر ياسين الرفاعي الشب الي كان بيضحك ومش بينام وهو بيحمل هم حاجه الي كان رامي همومه وحموله علي ابوه سيبتني ومشيت وانا اتغيرت ويوم لما حبيت هي عايزه تبعد عني….. مسح دموعه ووقف بشموخه المعتاد وملامحه الجامده…. يلا بقي دوشتك بس انا هبقي كويس انا همشي دلوقتي حسام زمانه زهقان في العربيه انا همشي وهجيلك تاني…..
……..
حسام : لسه بدري
ركب آسر السياره في هدوء وتحرك مسرعا عائدا الي الفيلا…
حسام : انت كويس يا آسر
آسر : الدمنهوري قدامو ساعتين بالظبط ويبقي في مصر
حسام : وانت عرفت منين……….. نظر له آسر ثم تابع القياده…….
وصلت السياره الي الفيلا فترجل آسر وتوجهه الي الداخل ويتبعه حسام….
آسر : حسام انا عايزك تتابع وجود الدمنهوري في مصر مش عايزه يغيب عن عينك لحظه
حسام : حاضر
هدي : حمدلله علي السلامه ياحبيبي
آسر : عامله اي ياحببتي شكلك زعلانه
هدي بتوتر : هااا.. لا مفيش ياحبيبي اطلع بدل هدومك عشان العشا
آسر بشك انها تخفي عنه شئ: حاضر…. ثم صعد…
حسام : مش باين انك مش زعلانه يا دودو
هدي بعد ان اختفي آسر من امام عينيها : روما
حسام : مالها
هدي : عايزه تروح عند خالتها تقعد هناك
حسام : نعم!!!! وآسر عرف
هدي : ما هو المشكله في آسر لما يعرف
آسر : مشكله ايه دي
نظرت هدي الي حسام الذي طمئنها بعينيه
حسام : مش مشكله قوي هو بس سلمي الي كانت مع ماما في الميتم حالتها خطر من ساعه اما انضربت بالرصاص
آسر وهو لم يقتنع : متقلقيش يا ماما انا هنقلها مستشفي خاص ولو لازم الامر هنقلها بره
هدي : ربنا يحميك يا حبيبي
*******************************
سعاد : يلا يا روما ابن خالتك بره
روما : حاضر يا ماما .انا جاهزه…
خرجت روما من غرفتها وهي تحمل في يديها شنطه بها بعض من ملابسها توجهت الي والدها الذي نظر لها بإبتسامه ثم احتضنها فهتف
محمد : مش عايزك تطولي هناك
روما :حاضر يا حبيبي
سعاد ببكاء : هتوحشيني يا روما
روما : بتعيطي ليه دلوقتي هو انا هسافر دا انا رايحه عند اختك
سعاد وهي تحتضنها : يابت بطلي هزار
عامر : هي الفقره دي مش هتخلص بقي
روما : مش هتخلص يابن الدالي
عامر : خد وقتك يا باشا
محمد : خلي بالك منها يا عامر
عامر : متقلقش ياعمو انت ناسي انها اختي
روما : لا ازاي ينسي
عامر : اه هو دي حاجه تتنسي وانتي كنتي بتشاركي اختي في اللبن
روما : عندك مانع
عامر : لا ياكبير… يلا عشان هوصلك وانزل المستشفي
روما : تمام يلا…. سلام يا ماما.. سلام يا بابا…
سعاد ومحمد : مع السلامه ياحببتي خلي بالك من نفسك
******************
في سياره عامر…..
عامر : مالك يا روما
روما : تعبانه قوي ومحتاجه ارتاح
عامر : آسر السبب
روما : لا انا السبب انا الي بتعب الي حواليا ومحتاجه اخد اجازه من الناس كلها ….ثم نظرت له…. انت مالك
عامر : بنت عمي
عقدت روما حاجبيها : بنت عمك
عامر : ايوه الي بابا الله يرحمه رماها في الميتم
روما : اه بنت عمك محسن
هز عامر رأسه موافقا.. فاكملت : وانت وصلت لمكانها
عامر : لا هي الي ظهرت قدامي.. قاعد بدور عليها في كل مكان من ساعه اما بابا توفي والاقيها قدامي فجأه
روما : ظهرت قدامك ازاي
قص لها عامر ما حدث في المشفي بينه وبين ابنه عمه وعن سبب مجيئها الي المشفي مع صديقتها….
روما : ومحاولتش تقولها ليه انك بتدور عليها
عامر : روما افهمي معايا بقولك مدتنيش فرصه اشرح اي حاجه
روما : خلاص ياعم متزوقش كدا متقلقش هكلمها انا
عامر : بجد
روما : ايوه بجد اعرفلي بس الملجأ الي هي فيه وانا هروح اكلمها
عامر : انا ديما بقول عليكي جدعه علي طول
روما بفخر زائف : طول عمري يابني
عامر : طيب انزلي ياختي اطلعي عند خالتك وانا هروح المستشفي
روما : اي دا مش هتشيلي الشنطه
عامر وهو يزيحها خارج السياره : يلا ياختي هي ناقصه…
روما : طيب براحه متزوقش طيب ..
*******************************
تجلس في السياره تبتسم وتتحدث مع اخيها عبر النافذه فهو كان يجلس في السياره الاخري مع عمه ويتحدث معها كانو يتحدثون بسعاده وهم يضحكون والدها : اقعدي يا تالا بقا كفايه
تالا بغضب : لا يا بابا انا هلعب معاه
والدتها : يا حببتي اقعدي وابقي العبي معاه في البيت لما نوصل…… ثم نظرت الي ابنها…. وانت ياحبيبي اقعد جوه عشان متقعش
تالا : انتو مش عايزينا نلعب مع بعض
اخيها : يابنتي العب معاكي ايه دا انا بس بجبر بخاطرك انتي ناسيه فرق السن……
توقفو عن الحديث عندما استمو الي صوت امها تصرخ بأسم ابيها : حااااسب حااااسب يا معتز…..
تالا ببكاء : بااااااااااااااابا