هزيت رأسي بقوة ونفي وكأنها شايفاني بس بسبب رعبي من الفكرة قولت:
_بس بس كفاية مش عايزة أتخيل.
وقفت ضحك فجأة واتكلمت:
_لا هو إن شاء الله الموضوع ميتطورش للدرجة دي، بصي أنتِ تكلمي عمو وتحاولي تخليه يصرف نظر عن الجوازة دي تمامًا.
ابتسمت بسخرية على سذاجة تفكيرها:
_يا سلام يا ذكية، على أساس إن الموضوع بالسهولة دي؟
_وايه اللي صعبها ما ده اللي بيحصل كل مرة؟!، بتقنعي عمو والموضوع بيخلص من قبل ما يبدأ حتى.
اتكلمت بإستغراب فقولتلها بضيق:
_أنتِ ناسية إن بابا مبيكلمنيش من ساعة آخر مرة؟!
_بس أنتِ بنته اللي بيحبها وهيهتم بقرارها.
_كتت…دلوقتي هو زعلان وشايل مني.
رديت بحزن وأنا بسترجع أحداث أسبوع كامل من غير ما بابا يكلمني، ومفوقتش غير على صوتها لما اتكلمت بنبرة هادية:
_لا يا حور بصراحة أنا مش عاجبني استسلامك ده من امتى وأنتِ كده؟، لازم تاخدي موقف مفيش حاجة دلوقتي بتّم بالغصب حتى لو وصلت إنك تقفي في وشهم عشان الجوازة دي متّمش.
عيوني اتهزت لثواني وهي رجعت تكمل بنبرة أهدأ:
_حور أنتِ لازم تبعدي يا حبيبتي، بصي اهربي لان الشيوخ دول بيبقوا معقدين نفسيًا ولوكال جدًا، وبصراحة مش متخيلة أنك توافقي تقعدي مع واحد من الناس دي أصلًا!