نفخت بغضب وأنا برد بحماقية:
_هو كل مرة، أنا مش فاهمة مالها سارة وليه حضرتك شايلة منها كده!
ردت بعصبية:
_عشان عمري ما إرتحتلها ولحد ما تقدري تشوفي حقيقتها اللي أنتِ عامية عنها أصلًا، ساعتها هتيجي تقوليلي كان معاكي حق يا ماما .
_لحد ما تيجي اللحظة دي نبقى نشوف بقى.
_ربنا يهديكي؟
استعديت امشي لكني قبل ما أخرج سألتها:
_بابا هنا؟!
ردت بإبتسامة كلها سخرية:
_لا نزل يفتح المسجد وقدامه لبعد الجمعة لحد ما ييجي.
هزيت رأسي بضجر ونزلت وأنا حاسة بالغضب من نفسي والكره في كل حاجة حواليا…
وكملت لما شوفته قدامي بالظبط في طريقه للمسجد، بصيت لضهره بكره وقبل ما أتخطاه وقفني صوت طفل من منطقتنا بيندهله:
_يا شيخ محمد؟
ابتسم وهو بيبص للولد وبيشاورله:
_تعالَ يا صُهيب.
جري الولد عليه وهو بيكلمه بحماس:
_أنا حفظت سورة المُدثر كاملة بالأحكام زي ما حضرتك قولتلي، ممكن حضرتك تسمعهالي بقى؟
ابتسم له بحب ورد ببشاشة:
_عيوني ليك يا شيخ صُهيب نصلي الجمعة وأنا اعملك اللي نفسك فيه.
راقبت الموقف بضيق ظاهري وتخطيته بعد ما لاحظت نظرته اللحظية اللي راقبني بيها بنظرة عدم رضا قبل ما يغض بصره تمامًا، وطبعًا ولا اهتميت.
بعد شوية وقت وصلت للمكان اللي اتفقنا فيه مع سارة واللي قابلتني بغيظ: