ابتسمت بهدوء:
_ ده اللي هو إيه بقى؟
رد بهدوء غريب بعث تلقائيا السكينة في قلبي:
_ تلجأي لربنا وتستخيريه في قرار مصيري في حياتك، و سبحانه أكيد أعلم منك بالخير ليكي.
بصتله بصمت ومعلقتش على الرغم من حالة القلبان اللي اتحولت جوايا
قام وقف وهو بيبتسم وقال وهو بيغض بصره:
_ هستنى قرارك بعد ما تصلي الاستخارة يا آنسة حور.
فتحت عيني بصدمة وقهر:
_حتى بعد كل اللي قولتهولك ده لسة برضه مُصر؟!
ابتسم:
_ محدش يعرف حكمة ربنا في كل جزء من حياتنا، بس ربنا مبيعملش حاجة وحشة وكل أقداره خير أكيد
_ أنت تقصد إيه بكلامك ده؟
هز كتفه ببساطة قبل ما يتحرك عند بابا:
_عامًة أنا لسة عند كلامي، هستنى قرارِك اللي هيبلغني بيه والدك وعساه خير إن شاء الله.
راقبت طيفه بغضب وأنا بتمتم:
_هو مبيفهمش ولا مبيحسش؟!
**************
في اليوم التاني صحيت وجهزت عشان أنزل، وقبل ما أتحرك وقفتني ماما عند الباب وهي بتسألني بإستغراب:
_واخدة بعضك من على الصبح كده و رايحة على فين؟!
جاوبتها باقتضاب:
_ نازلة أشم هوا.
ضيقت عينيها بشك:
_ لوحدك؟
اتنهدت بضيق قبل ما أجاوبها وأنا على علم بردها الجاي:
_ أكيد لا نازلة مع سارة، الطبيعي يعني.
ملامحها انكمشت تلقائيا وردت:
_ تاني يا حور؟، تاني البنت دي؟، أنتِ مفيش فايدة فيكي؟