ظلّ صامتاً، مما أثار غضبها أكثر ونزلت على ركبتها ناظرة له وقالت:- يابني فهمتي طيب ضر.بته ليه كدا؟…عملّك إيه عشان تضر.به بالشكل دا؟..وأصلاً عرفت تضربه كدا إزاي..
نظر لها والدموع تتجمع في عينيه قائلا :-مكُنتش أقصد..
ذُهلت من حديثه قائلة :-هو إيه دا إل مكُنتش تقصد..فهمني ضر.بته ليه؟!
رد قائلا بصوت باكي:-كان بيضايق صاحبتي…وإتخانقنا.
ردت بعصبية:-تقوم تقلع عينه!!!
تحدث والدموع تتساقط من عينه:- معرفش..أنا معرفش عملت….انا…إزاي…مكُنتش شايف قدامي..
لم تفهم بأنه يعني هذا بشكل حرفي..وأكملت عصبيتها عليه قائلة :-لما باباك يرجع هقوله على عملتك دي.
نظر لها ببعض من الخوف قائلا :-ولله يا ماما مليش ذنب..
ظنّت بأنه يكذب، فوقفت مُستقيمة وشاورت للأعلى قائلة بعصبية:-أطلع فوق لحد ما أشوف حل في مصيبتك..ومتحلفش كدب.
سِكت..ونظر إليها،ظهر الغضب على ملامحه فجأة..وجفّت دموعه على خدوده..
نظرت له من ثباته، ونظرت لعينيه تحديداً لاحظت الغضب…وكأن خوفه إختفى وإتبدّل في لحظة…
أصابتها الرعشة عندما تحدث بنبرة لا تليق بطفل بعمره:- أنا أعمل إل أنا عايزه…أنا كُنت باخد حقي…وحقي فوق الكُل، حتّى على نفسي.
سِكتت بصدمة من حديثه…وهو ركض بسرعة صاعداً للأعلى إتجاه غرفته والغضب يتطاير من عينيه..