شاورت المديرة لأسيل بالجلوس في الكرسي المقابل…
قعدت أسيل والإستغراب والقلق على ملامحها، ونظرت للمديرة وأردفت قائلة :-يوسف عمل حاجة؟!هو كويس!..جراله حاجة؟!
صمتت المُديرة قليلاً تحت نظرات الأبوين بحدة لأسيل…
تحدثت المُديرة بعدما كسرت الصمت وعلامات الأستفهام قائلة :-إبنك كويس…لكن الروضة هي إل مش كويسة في وجوده..
إستغربت أسيل قائلة ببعض السخرية :- إيه إل حضرتك بتقوليه دا!..دا طفل مكملش الست سنين.
قالت المُديرة بجدرية:-بُصي للولد دا وشوفي جروحه..
نظرت للطفل الذي يحتضن أمه، وما أن لف حتى زُهلت أسيل من منظر جروح وجهه..الذي كانت عبارة عن بعض الخدوش الخفيفة، وكدمة زرقاء تُحيط عينه..
قالت المُديرة:- إحتراماً لوالده الأستاذ إلياس إحنا مش هنرفده…لكن لازم تتكلمي مع أبنك وتفهمي هو عمل ليه كدا…دا كان عدائي أوي والكُل مستغرب حالته..
سِكتت أسيل بإحراج من منظر الطفل ووالديه…
وبعدها أخدت يوسف للمنزل، بما إنه وقت الدوام…وطوال الطريق لم تتحدث معه، وهو ينظر للأرض بصمت وندم..
دخلو الفيلا واقفين في مُنتصفها، وإلتفت ناظرة لإبنها بحده قائلة :-مُمكن أفهم سبب عملتك دي..؟
سِكت وهو ينظر للأرض..
إرتفعت نبرة صوتها قائلة :-ما ترد عليـــا..