فكانت ملامحها تُشبه والدته لحد كبير…كُلما ينظر لعينيها العسلية يتذكر “..ألـيـسـيـا..”
دخلو غرفة طفليهم الذي كانت واسعة وفي مُنتصفها سريرين وفي مُنتصفهم طاولة الكُمود يفصل بينهم..
جالساً طفل في أواخر الخمس سنوات على السرير مستربعاً وينظر ناحية الباب بإبتسامة طفولية خبيثة..
لكنه عندما رأى والده ووالدته، إستلقى فوراً وهو يُغمض عينيه..
إقتربت أسيل ناظرة ليوسف طفلها بإستغراب وقالت:الله!!!..ما هو نايم أهو يا أليس..
تحدثت إبنتها بتصحيح:-أليسيا يا أبلة..إنتي بتنسي اخر حرفين ليه!
سِكتت أسيل، وإقترب إلياس وهو يحمل أبنته ناظرين للصغير..
همست أليسيا في أذن والدها ببعض الهمسات…إبتسم بجانبية خفيفة،ومال واضعاً إبنته على السرير وتحدث بنبرة هادئة ولكنها مسموعة:- كويس إنه نايم…أنا جبتلك معايا هدية كبيرة..
ما إن سَمع الصغير كلمة هدية، فتح عينيه وقام واقفاً على السرير وهو يقفز قائلا بطفولية:-هدية إيه!
الجميع نظر له…وضِحكت أسيل بخفة على براءة إبنها وغباءه…وأستوعب يوسف ووقف ثابتاً ينظر لهم بصدمة..
ضِحكت أليسيا قائلة بإستهزاء:- يا مُغفل..همه على بطنه.
نظر إليها بغضب وما إن كاد يقترب منها لضر.بها..لكن أوقفه إلياس واضعاً يده حاجز بينهم قائلا بحدة:-يـــوسف.